<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مدونة إبراهيم عبد العزيز صهد &#187; ليبيا</title>
	<atom:link href="https://ibrahimsahad.ly/tag/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://ibrahimsahad.ly</link>
	<description>مدونة إبراهيم عبد العزيز صهد</description>
	<lastBuildDate>Sun, 17 Feb 2013 18:11:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.5.1</generator>
		<item>
		<title>كل عام وليبيا بخير</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/letters/%d9%83%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/letters/%d9%83%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2013 17:54:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[رسائل ومذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[17 فبراير]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مصراتة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=588</guid>
		<description><![CDATA[أحمد الله سبحانه أن أحياني حتى شهدت هذا اليوم .. هذه الثورة .. الملحمة العظيمة .. يوم تدافع أحرار ليبيا وحرائرها يسطرون صفحات المجد والفخار .. يغالبون الظلم .. ويدافعون الطغيان .. وبنفضون عن أنفسهم وبلادهم أربعة عقود مظلمة من (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/letters/%d9%83%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">أحمد الله سبحانه أن أحياني حتى شهدت هذا اليوم .. هذه الثورة .. الملحمة العظيمة .. يوم تدافع أحرار ليبيا وحرائرها يسطرون صفحات المجد والفخار .. يغالبون الظلم .. ويدافعون الطغيان .. وبنفضون عن أنفسهم وبلادهم أربعة عقود مظلمة من الهوان والتخلف والقهر .. فكانت ملحمة وقف العالم إكبارا لها .. وكانت بطولات رائعة يخلدها التاريخ في أنصع صفحاته .. هذه ثورة الشعب الليبي .. ثورة فبراير .. ثورة التكبير .. ثورة التضحيات .. ثورة الشهداء .. ثورة رعاها الله بقدرته .. وسخر لها كل مقومات الانتصار .. فامتلأت القلوب بالإيمان .. وشحذت الهمم .. وتعززت الثقة في نصر الله ..<span id="more-588"></span><br />
عرفت الثورة المد والجزر .. التقدم والتراجع .. الثقة والقلق .. لكنها منذ بدأت لم تعرف التوقف .. بل كان زخم الثورة دائم التعاظم .. وكانت العطاءات لا تعرف الحدود .. تشابكت الأيدي والسواعد ..وبذلت التضحيات .. وجاد الليبيون بكل شيء .. بالمهج والأرواح .. بالدماء والعرق ..<br />
اليوم في ذكراها الثانية .. يوم الذكرى .. ذكريات الثورة .. ذكريات البطولات والأبطال ..<br />
حري بنا أن نتذكر الشهداء الأبرار .. نستمطر عليهم شآبيب رحمات الله ورضوانه .. نحيي أسر الشهداء ونشد على أياديهم .. من حق الشهداء علينا أن نخلفهم في أسرهم ونقدم كل أوجه الرعاية والعون لهم<br />
حري بنا أن نتذكر جرحانا ونسأل الله لهم الشفاء العاجل .. وأن يعوضهم خيرا مما فقدوه .. هم أيضا من حقهم علينا أن نرعاهم ونقدم لهم كل ما يستحقوه من حياة كريمة.<br />
هذه ثورة الليبيين .. ثورة فبراير المجيدة الظافرة .. تطاولت عروقها وامتدت في أرض ليبيا .. استمدت عنفوانها من انتفاضات شعبنا على مدى حكم الطاغية .. من المحاولات المتعددة لقواتنا المسلحة للاطاحة بحكم الطغيان .. من مظاهرات طلابنا في الجامعات والمدارس .. من كفاح شبابنا في المدن والقرى .. في وديان وربى الجبل الأشم .. من نضال أبناء وبنات ليبيا في المنافي ومجهوداتهم التي تواصلت طيلة ثلاثين عاما..<br />
هذه الثورة هي في أعناقنا أمانة .. أمانة لتحقيق أهدافها والبلوغ بها إلى شاطيء الأمان ببناء دولة الاستقلال الثانية .. دولة تصون الحقوق .. وترعى المواطنين .. وتتيح لكل مواطن فرص العيش الحر الكريم ..<br />
اليوم نحتفل بذكرى انطلاقة الثورة .. فلنجعل من هذا اليوم مناسبة لتجديد الانطلاقة .. وتحفيز الهمم .. ورص الصفوف واستعادة الثقة فيما بيننا وبذل الجهود المتناسقة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية .. وتمتين أواصر التواصل بيننا.<br />
الله أكبر وعاشت ليبيا حرة شامخة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/letters/%d9%83%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كي نستعيد روح الثورة</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%83%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%83%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Feb 2013 23:52:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[17 فبراير]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم صهد]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=583</guid>
		<description><![CDATA[على أعتاب السنة الثالثة من عمر الثورة .. ونحن نودع عامين مضتا .. ونحتفل بالذكرى السنوية الثانية لانطلاقة الثورة المباركة  ..  نعاين مشهدا سياسيا يفرز إرهاصات متضاربة .. بعضها تطرح أجواء من الاحتفال والتذكر والاستعداد لمعاودة الانطلاق بروح جديدة تعالج (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%83%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">على أعتاب السنة الثالثة من عمر الثورة .. ونحن نودع عامين مضتا .. ونحتفل بالذكرى السنوية الثانية لانطلاقة الثورة المباركة  ..  نعاين مشهدا سياسيا يفرز إرهاصات متضاربة .. بعضها تطرح أجواء من الاحتفال والتذكر والاستعداد لمعاودة الانطلاق بروح جديدة تعالج الأخطاء وتضع منهجية لتجديد روح الثورة ولتصحيح المسار .. وبعض هذه الإرهاصات ترى مزج أفراح الثورة بممارسة حرية  رفع المطالب والتحشد حولها لإحداث الضغوط السلمية المشروعة من أجل تحقيقها. يصاحب هذا كله تحركات مشبوهة لعناصر الحكم المنهار الموجوين خارج وداخل البلاد تثير القلق كونها تتهدد الثورة وتحاول زرع الفتنة، وكونها تسعى لإفساد أعراس الشعب الليبي بأعياد ثورته ولتخريب وحدتهم بغية إشعال ثورة مضادة يعود من خلالها ذيول الحكم المنهار للتحكم مجددا في مقدرات شعبنا. <span id="more-583"></span>هؤلاء كانوا يريدون تحويل الأعراس إلى مآتم، ويريدون تحويل الديمقراطية والحرية إلى فوضى، ويريدون ضرب مؤسسات الدولة المشروعة وإحداث فراغ لا يمكن أن يملؤه إلا الفوضى العارمة التي تطيح بآمال أبناء ليبيا وتدخل البلاد في نفق مظلم. هؤلاء خسروا معركة المواجهة أمام الشعب الليبي ولم تنفععهم فيها صواريخهم وقذائفهم التي وجههوها إلى صدور الليبيين، لكنهم لم يتوقفوا يوما -منذ أن دحرتهم إرادة شعبنا الليبي- في محاولات مستمرة لاسترداد سيطرتهم على البلاد مستخدمين أسلحة خفية دنيئة أشد خطرا وأدعى أن نواجهها جميعا متكاتفين بإعمال كل الوعي والتجارب السابقة والإرادة الصلبة. إن التكاتف الذي تتطلبه المرحلة هو تكاتف كل أبناء وبنات الشعب الليبي .. كل المدن .. كل القبائل .. كل الأحزاب والكيانات السياسية .. كل مؤسسات المجتمع المدني .. إنه تكاتف كل الشعب مع السلطات الانتقالية الحاكمة وعلى الأخص المؤتمر الوطني العام الذي يقوم بأداء واجباته تحت ظروف بالغة التعقيد والخطورة. وينبغي أن يكون هدف هذا التكاتف استعادة الثقة المفقودة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا عما عداها من المصالح الآنية أو الأنانية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا مناص من أن نتساءل: لماذا نبلغ الذكرى الثانية لثورتنا ونحن في هذه الحالة من الاحتقان والقلق، بل والخوف؟ لماذا نمسك قلوبنا خوفا على وحدتنا الوطنية؟ ولماذا تعود وجوه الشر من جديد تتهددنا؟ وهل حصوننا مهددة من الخارج فقط أم أنها مهددة من الداخل؟</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لا مناص أيضا من تحديد المسؤوليات، وتحديد الأخطاء، بغية معرفة المسببات، وم ثم تصحيح المسارات.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبدون مقدمات، فلا أحد يمكنه أن ينكر أن هناك قصورا شاب عمل المؤتمر الوطني العام والحكومة الانتقالية والمؤقتة، وبنفس المعيار لا يستطيع أحد أن يتجاهل حجم التركة المترتبة عن سنوات حكم الطاغية وما خلفه من رماد ودمار، كما لا يمكن تجاهل ما ترتب عن الثورة وحرب التحرير من استحقاقات بات على المؤتمر الوطني أن يواجهها. ولا ننسى أيضا القصور -ولا أقول التقصير- الذي شاب عمل المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي والحكومة الانتقالية. هذا القصور انتقلت آثاره وتبعاته إلى المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">قد نعود إلى بداية عمل المؤتمر الوطني ونحسب الأيام التي قضاها في إدارة مهامة، وسنجد أن كثيرا من هذه الأيام قد ضاع نتيجة للعديد من الاعتصامات والاقتحامات التي تعرض لها المؤتمر، ونجد أيضا أن الأوضاع الأمنية التي تتفجر من حين لآخر في مختلف المناطق قد أجبرت المؤتمر أن يوجه جهوده ووقته لإيجاد الحلول لها. سنجد أيضا أن الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبدالرحيم الكيب كانت في حالة من الجمود ما جعل كثيرا من الأمور تعود إلى المؤتمر، وما جعل الإحباط والاحتقان يتعاظمان.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مع هذا كله نجد أن المؤتمر الوطني بات يُحمّل المسؤولية عن سنتين مضتا من عمر الثورة، ويُحاسب على هذه المدة، في تجاهل كامل إلى أن تأسيس المؤتمر الوطني العام لم يمر عليه سوى أشهر ست، وأن من غير المنطق ولا العدل أن يُحمّل المؤتمر مسؤولية سنة ونصف.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">عندما تولى المؤتمر كان عليه أن يبدأ من الصفر في إنشاء لوائحه الداخلية وهيكلته، في وسط أوضاع أمنية متفجرة وبالغة الخطورة، وهذا سلخ وقتا لا بأس به.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كانت آمالنا وتطلعاتنا كبيرة كبر تضحياتنا من أجل استعادة مصيرنا وإرادتنا.  وكان مخزون الصبر لدينا جميعا قد تآكل بفعل أربعين سنة عجافا، وبفعل عامين من عمر الثورة لم تكونا أعوام حصاد بقدر ما كانتا أعوام تضحيات لإنجاح الثورة، ثم للانتقال إلى مرحلة بناء الدولة. وفي خضم استعجال تحقق هذه التطلعات كان المؤتمر يواجه حسابا على أعمال من سبقه في السلطة (المجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي والحكومة الانتقالية)، وعلى سنة ونصف سبقتا تأسيس المؤتمر. وهكذا ضاعت الموضوعية في تحديد المسؤوليات وترتيب المحاسبات على ضوء ذلك.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وإذا كنا في مضمار تحديد المسؤولية، فلا بد أن نشير إلى الدور الخطير والمتجني الذي باتت بعض أجهزة الإعلام المحلية والدولية في قلبها للحقائق، وتأجيجها للمشاعر، واستهدافها للمؤتمر الوطني بطريقة لم تعد خافية على أحد. يحدث هذا في تقصير واضح من المؤتمر الوطني في الجانب الإعلامي، وأيضا في عدم وجود أية ضوابط تحكم العملية الإعلامية وترتقي بأدائها في أجواء من الحرية والموضوعية وغياب الأجندات الخفية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">نعود إلى أن موضوع تدني مستويات الثقة وغيابها كليا في بعض الحالات قد أدى إلى حالة الاحتقان الشديد الذي يمر بنا، فالمواطن يريد انجازات بسرعة، وله الحق في ذلك، ويريد أن ينهي الحرمان الذي أُجبر أن يتعايش معه لأكثر من أربع وأربعين عاما .. يتطلع إلى المؤتمر الوطني الذي لا يمتلك سلطة تنفيذية، ما يفتح الباب على مصراعيه لاتهام المؤتمر بالعجز، واتهام أعضائه بالتقصير. هكذا باتت قرارات وأعمال المؤتمر توضع تحت محك الشك وعدم الثقة. ولهذا بات أعضاء المؤتمر مدانين. هذا كله لا ينفي عن أعضاء المؤتمر مسؤولياتهم عن طريقة أدائهم ومتابعتهم للشأن العام، وما شاب ذلك من قصور وأخطاء.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">هكذا بلغنا الذكرى الثانية لثورتنا في حالة من الاحتقان والإحباط والقلق .. وهكذا أخافتنا توعدات بعضها صادر عن مواقع التواصل الاجتماعي، وبعضها صادر عن أطراف تريد الاصطياد في الماء العكر وتجيده. توعدات وجدت تربة خصبة أمامها منشؤها تهاوي جسور الثقة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لكن هذا الاحتقان والقلق ينتهي عندما نرمم بيتنا الداخلي، ونقيم دعائم حصون الوحدة الوطنية، ونعود إلى روح الثورة، ونستعيد أجواء العطاء بدون حساب، ونسترخص مرة أحرى روح التضحية التي صاحبت الثورة وأدت إلى إنجاحها. إن ذلك كله لن يتأتي إلا باستعادة الثقة والتكاتف والتعاون والحرص على أن نحتفل جميعا بذكرى ثورتنا قي أجواء من الإخاء وتشابك الأيادي &#8230; وهذا ما رأيت إرهاصاته تتجسد في مختلف المدن الليبية، وعلى وجه الخصوص في مدينة بتغازي التي تتزين لعرسها وعرس الثورة ..</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وكل عام وليبيا شامخة عزيزة أبية .. ولا نامت أعين الجبناء</p>
<p style="text-align: justify;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%83%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤتمر الوطني بين مطارق وسندان</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2013 15:33:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[اعتصامات]]></category>
		<category><![CDATA[اللجنة الأمنية العليا]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=554</guid>
		<description><![CDATA[الانفلات الذي تمخض عن الاعتصام الذي قام به عدد من أفراد اللجنة الأمنية العليا أمام وفي داخل مقر المؤتمر الوطني العام على خطورته الشديدة على أمن وسلامة الأعضاء الذين انتخبهم الشعب، وتأثيره على قدرتهم على متابعة عملهم وعلى حرية قرارهم، (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">الانفلات الذي تمخض عن الاعتصام الذي قام به عدد من أفراد اللجنة الأمنية العليا أمام وفي داخل مقر المؤتمر الوطني العام على خطورته الشديدة على أمن وسلامة الأعضاء الذين انتخبهم الشعب، وتأثيره على قدرتهم على متابعة عملهم وعلى حرية قرارهم، فإنه في نفس الوقت يدل دلالة لا شك فيها أن المؤتمر مستهدف بغرض عدم تمكينه من إنجاز الاستحقاقات المطلوبة منه. يكفي أن جلسة المساء لم تنعقد لاقتحام المعتصمين من بعض أفراد اللجنة الأمنية العليا لحرم المؤتمر واعتدائهم على عضوين على الأقل بالضرب وتحطيم سيارة أحد الأعضاء وترويع بقية الأعضاء وتهديدهم، حيث أصبحوا محصورين داخل المؤتمر وأصبح خروجهم غاية في الخطورة.<span id="more-554"></span><br />
من حق المواطن أن يعبر عن وجهة نظره بكل السبل السلمية التي منها الاعتصام والتظاهر، لكن هذا الحق يتوقف وينتهي إذا ما انتهك حقوق الآخرين، وهذا الحق ينتهي أيضا إذا فقد الاعتصام صفة السلمية وتحول إلى العنف. ليس من حق أي شخص أو مجموعة أشخاص أن يتبعوا أسلوب التهديد لتحقيق أغراضهم بل أن يستخدموا العنف الذي يضر بحياة الآخرين أو يروعهم. هذا تماما ما يحدث من حين لآخر أمام مقر المؤتمر وداخله؛ فتحت ستار الحرية وحق التظاهر والاعتصام حدثت تجاوزات خطيرة أساءت للدولة قبل أن تسيء إلى أعضاء المؤتمر، وأحدثت خروقا وانتهاكات لحقوق الآخرين، بمن فيهم الأفراد القليلين الذين يحرسون مقر المؤتمر، وبمن فيهم موظفوا المؤتمر وأعضائه. هذا أمر في غاية الخطورة، وفي غاية الاستفزاز. فهل من حق المعتصم والمتظاهر أن يصب جام غضبه على حارس أو موظف أو عضو من أعضاء المؤتمر ويستخدم العنف ضدهم؟.</p>
<p style="text-align: justify;">هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذه الحادثة، وفي أكثرها كانت جلسات المؤتمر تتعطل. لكن الحادثة الأخيرة لم يقم بها مواطنون عاديون، بل قام بها أعضاء في جهة أمنية يُفترض أن تصون الأمن لا أن تبدده، وأن تحمي لا أن تهدد. قام هؤلاء باعتصام صاخب استخدمت فيها سيارات ومعدات هي ملك للدولة، ولا أدري هل كان السلاح أيضا حاضرا في أرتال السيارات التي وصلت وأحاطت بمقر المؤتمر. لم ينته الاعتصام حتى اقتحم المعتصمون مقر المؤتمر واعتدوا على عضوين على الأقل بالضرب، وسمع أعضاء المؤتمر تهديدات توجه لهم من المقتحمين.</p>
<p style="text-align: justify;">المشكلة أن مطالب هؤلاء هي عند الحكومة وتحديدا عند وزارة الداخلية وليست عند المؤتمر. مطلبهم باختصار هو رفضهم لقرار وزير الداخلية القاضي بضم اللجنة الأمنية العليا إلى قوات الأمن بوزارة الداخلية ورغبتهم في أن يستمر وضعية اللجنة -كما هو عليه في السابق- غير محددة التبعية لأي جهة رسمية. لكنهم فضلوا أن يأتوا للمؤتمر بدل أن يذهبوا إلى الوزارة المختصة. هل لأن المؤتمر يفتقر إلى التأمين؟ ولأن الوزارة والحكومة محمية؟ أهكذا يزج بأعضاء المؤتمر في فوهة المدفع دون أن توفر لهم الحماية اللازمة؟. الغريب .. الغريب في الأمر أنه بينما كان أعضاء المؤتمر يواجهون التهديد والحصار، كان أحد قيادات اللجنة الأمنية العليا يشارك بل ويلقي خطابا في احتفالية وزارة الداخلية بمناسبة ذكرى الاستقلال التي جرت في نفس اليوم، وكانت طوابير منتسبي اللجنة الأمنية العليا تشارك في الاستعراض العسكري الذي أقيم بالمناسبة. لقد أصبح المؤتمر وأعضاؤه هدفا لكل اعتصام حتى فيما لا يقع في اختصاصه، وهذا يخل بدرجة أساسية بالجدوى من الاعتصام نفسه الذي ينبغي أن يوجه إلى الجهات المعنية حتى يكون مجديا وفعالا. كما أن معظم هذه الاعتصامات تخرج عن طبيعتها السلمية حين ينقلب الأمر إلى استباحة حرمة المجلس، وإلى استباحة حق الأعضاء أن يتداولوا في القضايا المطروحة أمامهم في مناخات من الحرية والأمن بعيدا عن أساليب التهديد وليّ الذراع.</p>
<p style="text-align: justify;">لم يكن هذا الأمر وليد ساعته بل إن استهداف المؤتمر كان قائما منذ فترة وعلى عدة أصعدة. لقد تعرض أعضاء المؤتمر للتجريح والسخرية والتطاول بطريقة فيها التعميم، وفيها الخروج عن الذوق والأدب، وفيها تحميل المؤتمر أمورا ليست من اختصاصاته ومحاسبة أعضائه اعتمادا على هذا التحميل الجائر، وفيها رفع سقف المطالب من المؤتمر بطريقة تعجيزية، وفيها استخفاف بكل ما يتم من إنجاز والتفليل من شأنه. حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بكثير من عدم الموضوعية عند الحديث عن المؤتمر وعن أعضائه. وفي هذا الخضم انخرطت أدوات إعلامية ليبية في حملة شرسة ضد أعضاء المؤتمر وضد أدائه بطريقة تفتقر إلى أبسط قواعد المهنية الصحفية وإلى التجرد والإخلاص الوطنيين وإلى المصداقية في نقل المشهد. هناك فارق كبير بين النقد البناء والهدم الممنهج، وهناك فارق كبير بين فن الكاريكانير الملتزم الهادف وبين عفن القذف والتشهير والسخرية والاستهزاء.</p>
<p style="text-align: justify;">المؤتمر الوطني أعلى سلطة في البلاد وتختص بأمور متعددة منها السيادية والتأسيسية والتشريعية والرقابية، هذه الاختصاصات تجعل المؤتمر بمثابة وجه البلاد مع الخارج، ورقابة الشعب على حكومته، والمؤسسة التي تضع القوانين التي تحكم حياة الناس. مهام غاية في الخطورة والأهمية، وينبغي أن يكون أعضاء المؤتمر على مستوى هذه المهام. يتحملون تبعاتها ويؤدونها كما ينبغى أن تؤدى. يستحقون أن يوجه لهم النقد البناء إن أخطأوا دونما تعميم أو استثناء، ولكنهم أيضا يستحقون التأييد والنصرة إن هم أصابوا. قبل كل ذلك أن يوفر لأعضاء المؤتمر الإمكانات التي تجعلهم قادرين على مواجهة هذه المهام والقيام بها على أكمل وجه. لعل أهم هذه الإمكانات تكمن في توفير الأمن والاحترام وعدم تعريضهم للقذف والسب الذي باتوا يتعرضون له منذ الأسبوع الأول لانعقاد المؤتمر.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي النهاية لا ينكر أحد أن أوجه قصور تحيط بعمل المؤتمر، بعضها من أعضاء المؤتمر أنفسهم، ولكن جلها ومعظمها راجع لحجم التحديات التي يواجهها المؤتمر، ولقلة الإمكانات المتاحة لأعضائه. هذه المعادلة الصعبة كان يمكن حلها إذا ما غلّبنا الموضوعية في حكمنا على أداء المؤتمر بحيث يتبين الغث من السمين، وبحيث يمكن التسديد والتصحيح، وبحيث يمكن أن نقول للمخطيء أخطأت وللمصيب أصبت دون التعميم المخلّ بالعدل والإنصاف، ودون استجلاب كل ما يحفل به قاموس اليأس من مصطلحات، ودونما حاجة إلى استخدام العبارات الخارجة عن المألوف. وهي ممارسات تتم من قلة نشطه، بينما تبقى الأغلبية صامتة تتفرج.</p>
<p style="text-align: justify;">لقد آن للأغلبية الصامتة أن تمارس دورها وحقها وواجبها في مساندة المؤتمر ودعم مهمته: بالنصح والتسديد، وبالمتابعة والنقد، وبالدفاع عن أعضاء المؤتمر وحمايتهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d9%88%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ترتيبات للتعامل مع أزمة الأمن في بنغازي في إطار المؤتمر</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 22 Dec 2012 15:26:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[GNC]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=530</guid>
		<description><![CDATA[هناك توجه لأعضاء بنغازي في المؤتمر الوطني العام للدعوة إلى تخصيص إحدى جلسات الغد الأحد لموضوع الأمن في مدينة بنغازي. وسيسبق ذلك اجتماع للأعضاء مع مسؤولين حول ملف الأمن. من موقعي كعضو في المؤتمر الوطني فإنني أعتزم إن شاء الله (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">هناك توجه لأعضاء بنغازي في المؤتمر الوطني العام للدعوة إلى تخصيص إحدى جلسات الغد الأحد لموضوع الأمن في مدينة بنغازي. وسيسبق ذلك اجتماع للأعضاء مع مسؤولين حول ملف الأمن.</p>
<p dir="rtl">من موقعي كعضو في المؤتمر الوطني فإنني أعتزم إن شاء الله دعوة زملائي الأعضاء في المؤتمر بتبني الخطوات التالية:<span id="more-530"></span></p>
<ol>
<li dir="rtl">إصدار تشريع بصورة عاجلة.</li>
<li dir="rtl">توجيه يصدر إلى الحكومة.</li>
</ol>
<div></div>
<p>التشريع يُعنى بالأمور التالية:</p>
<ol>
<li>قصر حمل السلاح داخل المدن على الجهات الخولة من قيل الدوله، وتجريم حمل السلاح من قبل أي أطراف أحرى.</li>
<li>العمل على إعادة تنظيم قوات الأمن وتنقيتها من العناصر التي تفانت في خجمة الحكم المنهار، أو ذات العلاقة بالفساد والتهريب وغيرها.</li>
<li>إعطاء رجال الأمن البراح والحق في صيانة الأمن وحفظه واتخاذ كل التدابير في هذا الشأن بما في ذلك الحق في استخدام القوة المقننة والمحددة بوضوح  للدفاع عن أنفسهم لتمكينهم من حمايتنا وحماية مدينتنا.</li>
<li>النص على أن واجب صيانة الأمن لقوات الأمن، وهذا الواجب لهم وحدهم وليس لغيرهم.</li>
<li>تجريم استخدام القوة في مواجهة رجال الأمن ومقراتهم، وتجريم هذا العمل والنص على عقوبات عليه.</li>
<li>تجريم استخدام السلاح لإطلاق سراح من يعتقلهم رجال الأمن. واعتبار ذلك ضمن جرائم الحرابة.</li>
<li dir="rtl">انضمام الثوار إلى أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية يتم بطريقة فردية، ولا يُقبل بانضمام  مجموعات أو تنظيمات أو كتائب كتلة واحدة.</li>
</ol>
<p><strong><strong><br />
</strong></strong></p>
<p dir="rtl">التوجيه إلى الحكومة ويشمل:</p>
<ol>
<li dir="rtl">ضرورة تأمين كل المعدات والأسلحة والمقرات والرجال اللازمين لحفظ الأمن في بلادنا عامة، وفي مدينة بنغازي خاصة.</li>
<li dir="rtl">تحريك قوات وإمكانات من مدن آخرى لتعزيز القدرات في بنغازي.</li>
</ol>
<ol start="3">
<li dir="rtl">التعامل مع الكتائب المسلحة بما يضمن ضم أفرادها إلى أجهزة ومؤسسات الدولة، وحلها.</li>
<li dir="rtl">تفعيل القضاء وتسريع الإجراءات القضائية.
<div></div>
</li>
</ol>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنغازي مهد الثورة .. وراعية انتصار الثورة ..</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Dec 2012 22:54:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=525</guid>
		<description><![CDATA[بنغازي مهد الثورة .. وراعية انتصار الثورة .. بنغازي صاحبة الإيثار والفضل .. الأم الرؤوم .. والحضن الدافيء .. رباية الذايح .. من سواها .. بنغازي بنغازي التي تم تهميشها ولم تلتفت لها الثورة يوم انتصرت .. غادروها على عجل (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p data-ft="{&quot;type&quot;:1,&quot;tn&quot;:&quot;K&quot;}">بنغازي مهد الثورة .. وراعية انتصار الثورة ..<br />
بنغازي صاحبة الإيثار والفضل ..<br />
الأم الرؤوم .. والحضن الدافيء .. رباية الذايح .. من سواها .. بنغازي<br />
بنغازي التي تم تهميشها ولم تلتفت لها الثورة يوم انتصرت ..<br />
غادروها على عجل كأن العفاريت تطاردهم<br />
وتركوها دون أن يقدموا لها ما تستحقه ..<span id="more-525"></span><br />
وزير الداخلية فوزي عبدالعال لم يفكر في زيارتها أثناء أزماتها.. وحجب عن شرطتها السلاح والسيارات والمعدات ..<br />
وزير الدفاع اجويلي لم يفكر هو الآخر في بنغازي ..<br />
مجلس انتقالي .. ومكتب تنفيذي .. وحكومة انتقالية .. أخذوا من بنغازي .. ولم يعطوها شيئا..<br />
وبنغازي تستمر في العطاء ..<br />
استمرت بنغازي منذ الثورة وحتى يومنا هذا تقدم قوافل من رجالها منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر<br />
قدمت رجالها لنصرة الثورة في كافة أرجاء الوطن ..<br />
في البريقة وسرت ومصراته وفي جبل نفوسه وفي معركة تحرير طرابلس.<br />
وقدمت بنغازي رجالها لحفظ الأمن في مواقع كثيرة من الوطن .. من الكفرة وحتى أوباري وسبها .. وغيرها.<br />
وجادت بنغازي بما لديها من إمكانيات طيلة الثورة وحنى بعد انتصارها.، فكانت المنطلق والمعبر.<br />
كانت كالإبرة التي تكسو غيرها وهي في حاجة إلى الكساء ..<br />
اليوم بنغازي تفتقر الأمان ..إلى الإمكانيات<br />
اليوم بنغازي تنظر إلى ليبيا كلها ..<br />
إلى الشعب الليبي ..<br />
إلى المؤتمر الوطني ..<br />
إلى الحكومة المؤقتة ..<br />
فهل من استجابة؟ ..<br />
استجابة سريعة كسرعة انتشار اللهيب الذي يطال الأخضر واليابس من بنغازي ..<br />
هل من استجابة بتمكين بنغازي من الدفاع عن أهلها .. وعن أمنها؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<div>
<div>
<div>
<form id="uwtd5bn4" action="https://www.facebook.com/ajax/ufi/modify.php" method="post" data-live="{&quot;seq&quot;:&quot;305248106253455_1590577&quot;}"> </form>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a8%d9%86%d8%ba%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%85%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جنازة فقيد ليبيا الكبير الأستاذ منصور الكيخيا</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 04 Dec 2012 00:52:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[منصور الكيخيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=517</guid>
		<description><![CDATA[اليوم كانت جنازة فقيد ليبيا الكبير الأستاذ منصور الكيخيا مؤثرة جدا. شاركت في تشييع الجنازة في المقبرة. طيلة الوقت كنت منشغلا بتذكر حياة هذا الرجل الفذ وخدمته لبلادنا ليبيا، ثم نضاله من أجل تحرير ليبيا. كان شريط من الذكريات يعصف (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b1/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b1/attachment/67846_124679117596738_2251432_n/" rel="attachment wp-att-520"><img class="size-medium wp-image-520 aligncenter" title="منصور رشيد الكيخيا" src="http://ibrahimsahad.ly/wp-content/uploads/2012/12/67846_124679117596738_2251432_n-103x150.jpg" rel="lightbox"></a></p>
<p>اليوم كانت جنازة فقيد ليبيا الكبير الأستاذ منصور الكيخيا مؤثرة جدا. شاركت في تشييع الجنازة في المقبرة. طيلة الوقت كنت منشغلا بتذكر حياة هذا الرجل الفذ وخدمته لبلادنا ليبيا، ثم نضاله من أجل تحرير ليبيا. كان شريط من الذكريات يعصف ذهني ويزيد من آلامي وحزني. عادت ذكريات العمل في البعثة الليبية للأمم المتحدة، وفي مؤتمر القمة السادس لدول عدم الانحياز. وعادت ذكريات النضال من أجل ليبيا الحبيبة.<span id="more-517"></span></p>
<p>توقفت كثيرا تذكرت أيضا رفاق منصور في محنة التغييب القسري، تذكرت جاب الله مطر وعزت المقريف والمقدم آدم الجواز والنقيب عمر الواحدي والدكتور عمرو النامي، وتذكرت مئات السجناء الذين لم نستطع معرفة مصائرهم حتى الآن، وما يجب علينا عمله من أجل إجلاء الغموض ومعرفة مصائرهم.</p>
<p>كانت مراسم الدفن تقرب من نهايتها: تشييع يليق برجل عظيم، ووفاء يليق بأمة عظيمة، وقلت سبحان الله ها هو منصور يعود إلى بنغازي ليدفن بها محاطا ومحفوفا بالقلوب، رغم تدبير الجلادين ومكرهم، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.<br />
هذه الذكريات سأبدأ إن شاء الله في تسطيرها إكراما لذكرى منصور رحمه الله رحمة واسعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول تحريض القذافي على تقسيم السودان</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 00:08:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[السلاح]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[دارفور]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=192</guid>
		<description><![CDATA[تصريحات القذافي الأخيرة بخصوص جنوب السودان ما هي إلا متابعة لسياساته القديمة-الجديدة تجاه السودان ووحدتها واستقرارها. هذه التصريحات التي أعلن فيها القذافي تأييده ودعمه لانفصال الجنوب عن السودان؛ في عملية تحريض واضحة للجنوبيين على الانفصال بالتلويح لهم بتأييد الدولة الانفصالية (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تصريحات القذافي الأخيرة بخصوص جنوب السودان ما هي إلا متابعة لسياساته القديمة-الجديدة تجاه السودان ووحدتها واستقرارها. هذه التصريحات التي أعلن فيها القذافي تأييده ودعمه لانفصال الجنوب عن السودان؛ في عملية تحريض واضحة للجنوبيين على الانفصال بالتلويح لهم بتأييد الدولة الانفصالية ودعمها. هذا التلويح بدعم الدولة الانفصالية كرره القذافي من قبل حين قدم وعدا بذلك إلى سلفاكير نائب الرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب.</p>
<p><span id="more-192"></span></p>
<p>وبالعودة إلى تاريخ العلاقات بين حكم القذافي والسودان نجد أن تدخلات القذافي في الشؤون الداخلية للسودان لم تتوقف عند التصريحات والمناوشات الكلامية، ولكنها امتدت لتشمل دعم وتأييد القذافي لحركات الانفصال في السودان سواء كانت في الجنوب أو في دارفور وإمداد هذه الحركات بالمال والسلاح. كما أن علاقات حكم القذافي مع السودان شهدت توترا مستمرا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي منشؤه المحاولات المتكررة للقذافي للإطاحة بالحكومة السودانية عن طريق تدبير انقلابات عسكرية وعن طريق محاولات غزو السودان من الأراضي الليبية، وقيام السلاح الجوي الليبي بقصف قرى ومدن حدودية سودانية، علاوة على الغارة الجوية على مدينة أم درمان. كما أنه ليس سرا قيام القذافي بإمداد حركة &#8220;غارانغ&#8221; بكل ما تحتاجه من مال وأسلحة كان يتم تهريبها عبر الحدود السودانية المترامية؛ الأمر الذي مكن هذه الحركة من تشكيل تهديد خطير فرض على الحكومة المركزية القبول بعقد اتفاقية تحتوي على إجراء استفتاء لتقرير المصير. وليس سرا أيضا قيام القذافي بإغراق إقليم دارفور بالسلاح الذي زودت به حركات التمرد عبر الحدود الليبية السودانية وتحت غطاء عدد من المشاريع منها &#8220;مشروع ساق النعام&#8221;.</p>
<p>أمام هذا التاريخ الأسود، وأمام رعاية القذافي المستمرة لحركات الانفصال في جنوب السودان وفي دارفور، أمام ذلك كله فإن تصريحات القذافي تبدو متماشية مع سياساته ومواقفه تجاه السودان. لم تتغير هذه السياسات بتغير الزمن وبتبدل الحكومات السودانية، ومن الواضح أيضا أن ترؤس القذافي للاتحاد الإفريقي لم يغير من مواقفه وسياساته تجاه السعي الدؤوب لتفكيك السودان وتحويله إلى دويلات قزمية، وهو مخطط لم يعد سرا أن بعض الأطراف الدولية –على رأسها إسرائيل- تسعى إلى فرضه.</p>
<p>وقد جاء تعبير المسؤولين في السودان عن استغرابهم لتصريحات القذافي المذكورة، ووصفهم لها بأنها تصريحات &#8220;خطيرة وغير موفقة وغير مقبولة&#8221;، جاء ليبين أن الخرطوم قد تكون حقيقة غير واعية بمخططات القذافي ورغباته الدفينة في تفتيت السودان. كما تدل ردة الفعل الضعيفة للحكومة السودانية تجاه هذه التصريحات &#8220;الخطيرة&#8221; على أنها ما زالت تتعلق بأوهام قيام القذافي بدور  إيجابي في حل مشكلة دارفور.</p>
<p>لكن الحقيقة تبقى أن الحكومة السودانية -في مضمار سعيها لحل المشاكل والمصاعب التي تواجهها في الجنوب وفي دارفور- قد اضطرت إلى أن تستعين على إطفاء هذه الحرائق بمشعلها ومؤججها معمر القذافي فأتاحت له بذلك مواطئ أقدام أخرى، وسلمته ملفات كثيرة لينفذ مخططاته مستغلا الظروف الصعبة التي تواجهها الحكومة السودانية.</p>
<p>هذه التصريحات لا يمكن تفسيرها إلا أنها تشجيع وتحريض واضح ومعلن على اجتثاث الجنوب من التراب السوداني وانفصالها؛ كونها تأتي قبل الاستفتاء المزمع إجراؤه بعد أشهر قليلة، وكونها تعطي لدعاة الانفصال في الجنوب مزيدا من الوقود في خلافاتهم مع الحكومة المركزية في الخرطوم. كما أنها تحريض وتشجيع لحركات التمرد في دارفور على حذو الأسلوب الذي اتبعته حركة تحرير جنوب السودان؛ خاصة وأن هذه التصريحات قد أطلقت خلال اجتماع ضم عددا من حركات التمرد في دارفور.</p>
<p>إن هذه التصريحات تكشف أن سياسات القذافي وممارساته العابثة لا تتغير ولا تتبدل لأنها متأصلة في نفسه كونها جزءا من صفقة استمراره في حكم ليبيا، وهي أيضا تفضح زيف ادعاءاته وتباكيه على وحدة إفريقيا، علاوة على أنها تكشف نواياه تجاه السودان الدولة الجارة والشقيقة. إن تجاهل هذه الحقيقة خطيئة فادحة ارتكبتها الحكومة السودانية، أما إذا كانت تجهل هذه الحقيقة فهذا يعد كارثة.</p>
<p>أما فيما يخصنا نحن الليبيين فقد بتنا ندرك أن سياسات القذافي مجلبة للمصائب على بلادنا؛ فسواء كانت هذه السياسات تنفذ تحت غطاء الوساطة التي يراد بها إبراز مكانة القذافي، أو أنها تدخلا في الشؤون الداخلية للغير، أو أنها مساهمة في نزاعات خارجية، فإن هذا يتم على حساب ليبيا وشعبها: على حساب إمكانات ليبيا وسمعتها وحاضرها ومستقبلها، أما إذا ما ورط القذافي بلادنا في نزاعات مسلحة فسيكون الثمن أرواحا غالية ودماء تسفح كما جرى في تشاد وأوغندا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أماكن لها تاريخ جامع عصمان</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 2011 13:27:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[جامع عصمان]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://192.168.1.172/sahed/?p=57</guid>
		<description><![CDATA[جامع عصمان هو أحد المساجد القديمة في مدينة بنغازي، اسمه الأصلي جامع &#8220;رشيد&#8221; نسبة إلى بانيه وهو أحد الولاة العثمانيين، ولكنه اشتهر باسم جامع عصمان لوقوعه في الشارع الذي يحمل نفس الاسم.. وشارع عصمان شارع ضيق يبدأ من جهة البحر (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%86/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">جامع عصمان هو أحد المساجد القديمة في مدينة بنغازي، اسمه الأصلي جامع &#8220;رشيد&#8221; نسبة إلى بانيه وهو أحد الولاة العثمانيين، ولكنه اشتهر باسم جامع عصمان لوقوعه في الشارع الذي يحمل نفس الاسم.. وشارع عصمان شارع ضيق يبدأ من جهة البحر بالقرب من &#8220;بيرقو النجمي&#8221; وتتفرع منه عدة أزقة وشوارع من أهمها شارع &#8220;سيدي سعيد&#8221;، وينتهي متقاطعا مع شارع سيدي سالم، ملتقيا في نفس التقاطع مع أحد فروع سوق الظلام.</p>
<p dir="RTL">شارع عصمان يحتوي على منازل سكنية، ويحتوي على عدد من دكاكين البقالة لكل منها خصوصية، كان دكان &#8220;مصطفى باقو&#8221; مشهورا ببيع &#8220;اللبن&#8221; في مواسمه، وكان &#8220;محمد بوزقية&#8221; يبيع الفاكهة والخضراوات والمعلبات ويتفنن في عرضها، أما &#8220;رمضان عصمان&#8221; فكان يتفنن في إعداد وعرض &#8221; الفلفل المصير&#8221; في الصيف،،،،، وهكذا.</p>
<p dir="RTL"><span id="more-57"></span></p>
<p dir="RTL">تتركز هذه الدكاكين في الطرف القريب من شارع سيدي سالم، وكانت &#8211; في معظمها &#8211; صغيرة جدا، ولكن تتميز بتنوع المعروض فيها رغم قلة الكميات المعروضة من كل صنف، وكان زبائن هذه الدكاكين محدودين والبيع فيها أيضا محدودا، ومع ذلك فقد كانت تدر دخلا يجعل حالة أصحابها ميسورة.</p>
<p dir="RTL">على الطرف القريب من البحر يوجد &#8220;هوتيل سلطان&#8221; نسبة إلى صاحبه الذي سماه &#8220;هوتيل درنة&#8221;، لكن الناس استمروا يعرفون الهوتيل باسم صاحبه، وقد كان معظم زبائن الهوتيل مستديمين، من الموظفين الذين قدموا من قرى ومدن أخرى للعمل بمدينة بنغازي، وكان أحد أبرز زبائن الهوتيل &#8220;الشيخ افضيل بريدان&#8221; الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ، وكان يقيم في هذا الهوتيل أثناء وجوده في بنغازي.</p>
<p dir="RTL">أما في وسط شارع عصمان فيقع جامع عصمان، ويطل الجامع على الشارع من خلال باب يفضي إلى ممر طويل، على يمين الداخل (غرفة) كانت تستخدم كُتّابا لتعليم القرآن الكريم، وتستخدم أحيانا مأوى لعابري السبيل، ثم المواضي، وعلى يسار الداخل من الممر عدة أبواب تؤدي إلى صحن المسجد، تقع كلها تحت رواق مغطى بسقف تحمله أعمدة على هيئة أقواس.</p>
<div id="attachment_62" class="wp-caption aligncenter" style="width: 404px"><a href="http://ibrahimsahad.ly/wp-content/uploads/2011/12/OsmanM1.jpg" rel="lightbox" title="أماكن لها تاريخ جامع عصمان"><img class="size-full wp-image-62" title="OsmanM" src="http://ibrahimsahad.ly/wp-content/uploads/2011/12/OsmanM1.jpg" alt="جامع عصمان - بنغازي - ليبيا" width="394" height="252" /></a><p class="wp-caption-text">جامع عصمان - بنغازي - ليبيا</p></div>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">كان جامع عصمان يعد -في الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي- ثاني أكبر المساجد في بنغازي سواء من حيث المساحة أو الأهمية، ويتميز الجامع بسعة صحنه، ويتوافر به قسم علوي كان في الأصل مخصصا للنساء، وهذا القسم يطل مثل الشرفة بعرض المسجد من المؤخرة، كما يوجد في القسم العلوي غرف تحفظ بها بعض متعلقات المسجد. وكان الجامع مفروشا بالحصران حتى أواخر الخمسينيات حيث تولت الأوقاف فرشه بالسجاد.</p>
<p dir="RTL">أما صحن المسجد نفسه فهو واسع وتقع على يمينه ردهة ضيقة بطول المسجد يربطها بالصحن مدخلان أحدهما في مقدمة المسجد بموازاة المحراب والآخر في مؤخرة المسجد، ولا تستخدم تلك الردهة إلا في مناسبة الاحتفال بالمولد النبوي، وفيما عدا ذلك تبقى هذه الردهة غير مستعملة.</p>
<p dir="RTL">ويتميز جامع عصمان باحتوائه على منبر متحرك، يقدم يوم الجمعة ليصعد عليه الخطيب، وبعد نهاية الخطبة يدفع المنبر الذي يتحرك على عجلات نحو الحائط فيحدث قرقعة بفعل حركة العجلات، فيدخل الجزء الأمامي من المنبر في حيز في الحائط، وهذا يؤدي إلى الاحتفاظ بتواصل الصف الأول دون أن يقطعه المنبر لو كان ثابتا في موقعه.</p>
<p dir="RTL">تداول كثيرون على الإمامة الراتبة في مسجد عصمان، وكان الأستاذ محمد بن عامر (المحامي بالمحاكم الشرعية) قد تطوع لسنوات عديدة ليؤم المصلين يوم الجمعة. وكان يلبس بدلة وطربوشا، ونادرا ما يلبس اللباس التقليدي الليبي، وكان ينوع دائما في الخطبة الأولى ويختار مواضيعها لتتناسب مع المناسبات الدينية أو السياسية أو الحوادث التي تحدث في المدينة، خطبته دائما تتصف بالجرأة والحدة في الطرح، أما الخطبة الثانية فكانت ثابتة لا تتغير في كل جمعة، كان يقرأ فيها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:  ((سيأتي على الناس سنون يُصدق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويخوَّن الأمين، ويؤتمن الخائن، وينطق فيها الرويبضة .. قيل : يا رسول الله، وما الرويبضة ؟ قال: السفيه يتكلم في أمر العامة)): وقد سأله أحد المصلين مرة بعد صلاة الجمعة بشيء من الدعابة قائلا (الله والنبي إن ما فكيتنا من ها الرويبضة يا سي محمد)، فكان رده أمام المصلين : (سيأتي يوم تعرف لماذا تعمدت تكرار التذكير بهذا الحديث، زمن الرويبضة لا أظنه إلا قريبا بعد ما تفشى تخوين الأمين وتصديق الكاذب وانقلاب الأمور، وكلام السفيه في أمر العامة هو تولي السفهاء للأمور، ويومها سيقول الناس ياريتنا ما حضرنا ها الوقت). وقد توقف الأستاذ محمد بن عامر عن خطبة الجمعة بعدما أسندت لأحد المشايخ المصريين.</p>
<p dir="RTL">وقد عرف جامع عصمان أيضا متطوعا آخر هو الطالب عبد الفتاح بوعرقوب الذي كان يدرس بمدرسة بنغازي الثانوية ويقيم في القسم الداخلي في (توريللي)، وكان يقوم بتجويد آيات من القرآن قبل صلاة الجمعة، كان صوته جميلا وإن لم يكن متمكنا من قواعد التجويد، ولم يتوقف عن تطوعه إلا عندما سافر إلى ألمانيا في بعثة دراسية.</p>
<p dir="RTL">ولا شك أن أهم ما يميز جامع عصمان عن غيره من المساجد في بنغازي هو احتوائه على (الشعرة النبوية)، وهي عبارة عن اسطوانة زجاجية مغلقة الطرفين تحتوي على شعرات من شعر الرسول صلى الله عليه وسلم، ويحتفظ بهذه الاسطوانة في صندوق موشى بالمخمل، ويحفظ الصندوق في غرفة تقع بالطابق العلوي، ولا يتم إخراجها إلا في مناسبة المولد النبوي أو عند حضور أحد كبار الزوار، ولعل الرئيس النيجيري أحمد أوبللو رحمه الله كان أشهر من زاروا مسجد عصمان وأخرجت لهم (الشعرة النبوية).</p>
<p dir="RTL">كذلك فإن الاحتفال بالمولد النبوي يأخذ طابعا متميزا في جامع عصمان، ففيه يتم الاحتفال الرئيس. يتجمع الناس لصلاة العصر، ثم يبدأ الاحتفال بعد الصلاة بقراءة السيرة النبوية الشريفة، يتخللها أناشيد ومدائح نبوية كان المنشدون يتسابقون على الحصول على شرف الإنشاد، وكان من ضمن المنشدين المستديمين رجب البكوش الذي يعرف عنه امتلاكه لمواهب متعددة، وكذلك الشيخ بشون، وغيرهم من المنشدين، وكانت المدائح والأناشيد لا يزيد أي منها عن أبيات قليلة &#8230; مواقعها معروفة وتتخلل تلاوة السيرة، مثل:</p>
<p dir="RTL">&#8220;ولد الهدى فالكائنات ضياء ،،، وفم الزمان تبسم وثناء&#8221;   أو</p>
<p dir="RTL">&#8221; يا آمنة بشراك ،،، جل الذي أعطاك&#8230;&#8230;&#8230;.بحملك لمحمد ،،، رب السماء حباك&#8221;   أو</p>
<p dir="RTL">&#8220;صلي يا ربنا وسلم على ،،، من هو للخلق رحمة وشفاء&#8221;    أو</p>
<p dir="RTL">&#8220;مولاي صلى وسلم دائما أبدا ،،، على حبيبك خير الخلق كلهم&#8221;</p>
<p dir="RTL">وغيرها من الأبيات المشهورة.</p>
<p dir="RTL">كانت العبر تترى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكان الابتهاج والفرحة تتبدى على الوجوه حينا يعقبها تأثر وحزن بل ودموع في مواقف أخرى، تسمع الزفرات حين تمر السيرة بغزوة أحد واستشهاد حمزة، ويهلل المهللون عندما ترد أحداث فتح مكة، ويبكي الرجال عندما تختتم السيرة بوفاة الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم وكأن وفاته صلى الله عليه وسلم قد تمت في ذلك اليوم.</p>
<p dir="RTL">يتم توزيع أكياس من الحلوى وتقدم الشربات المثلجة وكانت جميعها تبرعات من المواطنين، ويصل الاحتفال ذروته عند الانتهاء من قراءة السيرة حيث يكون المسجد غاصا بالناس صغارا وكبارا، شيوخا وأطفالا، ومن جميع شرائح أهل بنغازي، حيث يقف الجميع ويشرعون بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بصورة جماعية، وبطريقة إنشادية تتردد أصداؤها في جنبات المسجد بوقع مؤثر ترتجف له القلوب وتدمع العيون:</p>
<p dir="RTL">&#8220;اللهم صلي أفضل صلاة على أشرف مخلوقاتك نور الهدى محمد وعلى آله وصحبه وسلم عدد مخلوقاتك ومداد كلماتك كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون&#8221;</p>
<p dir="RTL">ومع تردد صدى هذه الصلوات العطرة يكون الزحام قد بلغ أشده، وتكون المسافات بين الصفوف قد تلاشت، ويكرر الجموع ترديد هذه الصلاة، في الوقت الذي يشرع فيه مجموعة من الأعيان يتقدمهم عادة أحد الشيوخ أو الفقهاء في التحرك لإحضار الشعرة النبوية، حيث تصعد المجموعة إلى الطابق العلوي، ثم يعودون يتقدمهم مقدم المجموعة وهو يحمل فوق رأسه الصندوق المخملي الذي يحتوي على الشعرة النبوية. وحالما تصل المجموعة إلى صحن المسجد، يقفون صفا واحدا بمحاذاة باب الردهة الموازي للمحراب، وتستخرج الاسطوانة الزجاجية التي تحتوي على الشعرة النبوية ويمسكها أحدهم بيديه من طرفيها فيمر الناس ليقبلونها واحدا تلو الآخر، ثم يدخلون الردهة من بابها الموازي للمحراب ويخرجوا من باب الردهة الذي يقع في مؤخر الجامع، وهذا الترتيب كان يمنع حدوث اكتظاظ ويحول دون تدافع الناس. ويستمر الناس يرددون الصلاة على النبي حتى يخرجوا من المسجد، ويتبادل مجموعة الأعيان شرف الإمساك بالشعرة النبوية. وينتهي الاحتفال بإعادة الشعرة إلى الموضع الذي تخزن فيه بنفس الكيفية التي أحضرت بها.</p>
<p dir="RTL">كان جامع عصمان، مكانا له تاريخ .. وذكريات .. أمه للصلاة أعداد لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، وفي كُتّابه الصغير المتواضع تداول المعلمون مهمة هي أفضل مهمة في هذه الحياة .. تعليم القرآن الكريم .. ومن على منبره توالى الخطباء والوعاظ ..</p>
<p dir="RTL">ترى أية ذكريات يحتفظ بها جامع عصمان؟ وأي تاريخ خط بين جدرانه؟.. من هم أولاء الذين اعتلوا منبره؟.. وماذا قالوا؟.. ومن قام في جنباته مبتهلا باكيا أو ساجدا راكعا؟.. وأية أجيال كان جامع عصمان لها محضنا؟&#8230; كم مرة احتفل بالمولد النبوي بين جدرانه؟.. وتساؤلات أخرى هي بطول عمر الزمن&#8230; وبطول عمر جامع عصمان&#8230; تساؤلات بقدر الذكريات التي احتضنها جامع عصمان.. بقدر ما تخلفه تلكم الذكريات من لذة يتحفز لها القلب وتتوالى نبضاته مع أصدائها.. وبقدر ما يتركه ذلك من حزن يغوص في الخاطر&#8230; تساؤلات تحمل معها نسمات الماضي.. برجاله .. وأحداثه.. بعبقه.. بروعته وبساطته&#8230; وهي أيضا بقدر الحنين الذي يحتدم بين ضلوع مهاجر طالما سكب العبرات تحت القبة الشامخة.. وطالما قادته خطاه عبر شارع سيدي سعيد وشارع عصمان إلى أبواب الجامع&#8230; وهو اليوم يقبع في هجرته بعيدا عن أرض جامع عصمان.. لا يستطيع العودة.. ويرنو من بعيد .. ويتساءل ماذا أبقت الأيام في مرورها؟.. ماذا أحرقت الحوادث؟. وماذا بقي من دنيانا التي نعرف؟.. وأين هم جيران جامع عصمان؟.. وتساؤلات غيرها كثير&#8230;</p>
<p dir="RTL">لكن التساؤلات تظل دون إجابة .. فقد غادر الفقيه والطلبة كُتّابهم الصغير.. ولم تعد بهجة &#8220;الميلود&#8221; كما كانت.. وأقفر شارع عصمان من حوانيته.. وفي داخل الجامع.. تحت الرواق والقبة الشامخة&#8230; وبين جنبات الصحن &#8230; لا شيء سوى صمت مهيب.. كأنه حزن على ماض ولى ولن يعود.. أصبحت أحداثه طيا في الأفئدة.. ورحل المنبر بعد أن فقد دوره في زمن ظهر فيه الرويبضة.</p>
<p dir="RTL">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p dir="RTL">وبعد &#8230; فقد كتبت هذه الخاطرة منذ سنوات عدة. يومها كانت الغربة نفقا طويلا مظلما لا تبدو له نهاية&#8230;. ويومها كان قلبي يتفطر حنينا وشوقا إلى أرض الوطن &#8230;</p>
<p dir="RTL">إلى تلك الدروب التي شهدت أيام الصبا والشباب &#8230;</p>
<p dir="RTL">إلى شارع سيدي سعيد .. والعنيزات &#8230;  وإلى بحر الشابي &#8230;</p>
<p dir="RTL">وإلى جامع عصمان الذي كان أحد المعالم الثابتة في الذاكرة.</p>
<p dir="RTL">ومن هذه الذاكرة كتبت خاطرتي عن جامع عصمان  ..</p>
<p dir="RTL">ومن الذاكرة سجلت وصفا للجامع وما يحيط به وما كان فيه من ذكريات بالرغم من أنني لم أزره لأكثر من خمس وأربعين سنة. .. وقد أصابت الذاكرة أحيانا.. وربما خذلتني في بعض التفاصيل &#8230;</p>
<p dir="RTL">لكنني كتبت الخاطرة بمعاناة حقيقية &#8230; وبدمع يترقرق من المآقي &#8230; وبفؤاد يتفطر &#8230; وبحنين جارف .. وشوق عارم .. يراودني اليأس فأدفعه بعيدا .. وتضيق علي الغربة لتبعدني عن وطن أجدادي &#8230; فأستحضر الوطن إلى داخل قلبي &#8230;  وتمر طيوف الذكريات لتجدد حرقة الشوق .. ومعاناة استحضار الأمل في وقت يطبق فيه اليأس على المشهد.</p>
<p dir="RTL">وشاء الله أن ينعم علينا بالثورة المباركة .. وتمكنت من العودة إلى أرض الوطن &#8230;</p>
<p dir="RTL"> وكانت زيارتي لجامع عصمان .. حافلة بالمشاعر الجياشة &#8230; ولم أدر أينا احتضن الآخر .. وغالبت الدموع فغلبتني .. وتنسمت عبق التاريخ .. وأحسست بذكريات الماضي وأحداثه .. وتمثلت الشخصيات التي كنت أعرفها من رواد الجامع &#8230; تمثلتهم وهم يجلسون في مواقعهم المعتادة &#8230;</p>
<p dir="RTL">لم يتغير في الجامع شيء سوى حالة الإهمال التي يتعرض لها .. وحاجته الماسة إلى الصيانة قبل أن يتهاوى وينهار &#8230;</p>
<p dir="RTL">تغير الجوار .. وامحت آثار سوق الظلام &#8230; ولم يعد شارع سيدي سالم كما كان .. وأصبح جامع عصمان والمسجد العتيق متناظرين &#8230;.. وتغير شارع سيدي سعيد &#8230; وغابت حوانيت شارع عصمان &#8230; لكن بحر الشابي ما زال يرسل نسماته عبر الشارع&#8230;</p>
<p dir="RTL">تحلق حولي الأحبة ممن أعرف  &#8230; وممن كنت أعرف آباءهم وأجدادهم &#8230; فذكروني بالشيب الذي غزا شعري .. وذكروني بأيام مضت ولن تعود &#8230; تذاكرنا حول جيراننا .. وماذا فعلت الأيام بهم &#8230; عرفت منهم ما حل بالجامع العتيد .. وعرفت منهم أنه في زمن &#8220;الرويبضة&#8221; تم سلب الجامع من أهم ممتلكاته التي كانت تميزه عن غيره .. اختفت الشعرة النبوية التي كانت الأجيال –جيلا بعد جيل- تتولى المحافظة عليها &#8230; لا يعرف أحد من سرق الشعرة النبوية .. ولا أين هي الآن &#8230;</p>
<p dir="RTL">لكن زمن &#8220;الرويبضة&#8221; ولى &#8230; ولى إلى غير رجعة .. وعاد المنبر مجددا إلى دوره العتيد ليدعو إلى التكاتف والوحدة والاعتصام بحبل الله &#8230; وليحذر من التهاون والتخاذل حتى لا يكون رويبضة آخر &#8230;</p>
<p dir="RTL">وعاد جامع عصمان ليروي لنا في صمته المهيب تاريخ أجيال كان هو محضنها وراعيها .. وليخبرنا عن جيرانه القدامى والوافدين .. وليخبرنا عن سر عبرات سكبت في أركانه .. وتلاوات وتسابيح وابتهالات ترددت تحت القبة الشامخة .. وليبشرنا بعودة بريق وأفراح الميلود .. حتى وإن غابت عنها الشعرة النبوية &#8230;</p>
<p dir="RTL">وعاد جامع عصمان بكل الشموخ وعزة النفس يشتكي الإهمال .. ويرنو &#8230; كما نرنو نحن .. أن الأيادي ستمتد إليه –في زمن الحرية- لتواسيه بصيانة تحفظه للأجيال اللاحقة .. وتحفظه معلما بارزا من معالم بنغازي ..</p>
<p dir="RTL">بنغازي محضن الثورة .. ورباية الذايح &#8230; والتي ذاقت –هي الأخرى- من مرارات الإهمال والتهميش والتجاهل &#8230; والتي هي أيضا في أمس الحاجة إلى الصيانة والرعاية ردا لجمائلها التي لا تنسى&#8230;.</p>
<p dir="RTL">  وإلى لقاء إن شاء الله &#8230; مع أماكن لها تاريخ مع المسجد العتيق / الجامع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هيكل والافتراء على التاريخ –”الأدلة” التي استخدمها هيكل– الحلقة الحادية عشرة</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-2/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Sep 2009 09:22:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>??????? ???</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[1967]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم صهد]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[باريس]]></category>
		<category><![CDATA[حرب يونيو]]></category>
		<category><![CDATA[ديغول]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الناصر]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[هيكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=326</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;والناس يقعون أحياناً أسرى الأكاذيب التى اخترعوها بأنفسهم&#8221;  هيكل جـ) برقية السفير المصري في باريس لا بد أن نعيد التذكير بأن نظرية التدخل الأجنبي في حرب يونيو 1967 كانت موجودة حتى قبل اندلاع الحرب، وكانت أجهزة الدعاية الناصرية تروج لهذه (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-2/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;والناس يقعون أحياناً أسرى الأكاذيب التى اخترعوها بأنفسهم&#8221;  هيكل</p>
<p>جـ) برقية السفير المصري في باريس</p>
<p>لا بد أن نعيد التذكير بأن نظرية التدخل الأجنبي في حرب يونيو 1967 كانت موجودة حتى قبل اندلاع الحرب، وكانت أجهزة الدعاية الناصرية تروج لهذه النظرية، وكان هيكل في مركز هذا الترويج وفي صدارته. ولقد رأينا ما ذكره هيكل في أحاديثه عما نشرته الأهرام قبل الحرب بهذا الخصوص، ورأينا أيضا مقدار الشراسة التي واجهت بها الأهرام تصريحات وتوضيحات وزير خارجية ليبيا الدكتور أحمد البشتي.  أما بمجرد حدوث الضربة الجوية الإسرائيلية فقد ابتدأت القيادات المصرية على مختلف مستوياتها تتحدث –حتى فيما بينها- عن نظرية التدخل الأمريكي، وتبحث عن أية شوارد يمكن استخدامها، بل وربما اختراع الشواهد والشوارد التي قد تعزز هذه النظرية. وفي هذا فقد  قام السيد هيكل بنقلنا إلى الأجواء التي سادت غرفة عمليات القيادة العامة وما كان يدور فيها من بحث محموم عما من شأنه أن يؤكد التدخل الأجنبي وعلى وجه التحديد التدخل الأمريكي انطلاقا من أن الضربة الجوية كانت أكبر مما هو متوقعا، وأن الخسائر كانت كارثية بمعنى الكلمة الأمر الذي سيصعب تبريره دون إقحام التدخل الخارجي وبوجه خاص التدخل الأمريكي.</p>
<p>وقتها لم يتوقف أحد للحديث عن الأسباب التي مكنت إسرائيل من توجيه هذه الضربة ومن ثم إحداث هذه الخسائر الكارثية التي حسمت المعركة منذ لحظاتها الأولى، بل إن جميع أولئك القادة بمن فيهم الرئيس عبدالناصر لم يستطيعوا –آنذاك- أن يدركوا أن تلك الضربة قد مكنت إسرائيل من حسم معركتها مع العرب لأجيال ولعقود ستلحق. لم يتوقف أحد ليتساءل كيف أمكن لإسرائيل أن تقوم بتلك الضربة لأن هذا من شأنه أن يضع كل أركان الحكم الناصري في دائرة المسؤولية التي ترتبت عن سنوات طويلة من الإهمال والتسيب والاستخفاف الذي اقترب من الخيانة. سيكون عبد الناصر أول المسؤولين بفشله في إعداد مصر لمعركة كانت متوقعة، ولسياساته التي حالت دون توافر إمكانات الاستفادة من الطاقات العربية وتوجيهها للمعركة، وعن سنوات من المعارك (الدانكشوتية) طالت على وجه الخصوص الأشقاء العرب، وعن قرارته التي اتخذها بالوقوع في شراك معلومات زرعتها أجهزة العدو؛ هذا إذا أحسنا النية بأنه وقع في شرك، وعلى أساس تلك القرارات اختلق الأزمة وألحقها بالتحشد الاستعراضي للقوات المسلحة المصرية والإداراة الاستعراضية الإعلامية لمعركة حربية، ولقراره الكارثي بحرمان مصر من المبادأة ومن فرص توجيه الضربة الأولى أو على الأقل توقي الضربة الإسرائيلية، والأدهى السماح لهيكل أن ينشر هذا القرار على صفحات الأهرام. أجل إن الأسباب التي مكنت إسرائيل من جعل تلك الضربة الجوية بتلك الضخامة كانت واضحة ومعروفة للقيادات المصرية سواء في رئاسة الجمهورية أو التي كانت موجودة في غرفة العمليات وقتها، لكن الاعتراف بذلك كان يعني الاعتراف بالسجل الطويل من الخطايا التي ارتكبها الحكم الناصري بدءا من ترك عملاء وجواسيس إسرائيل يمرحون في مصر في أوساط القوات المسلحة ذاتها وعلى الأخص في داخل قيادات القوات الجوية، مرورا بنشر أسرار تحركات القوات المصرية وتشكيلاتها وقياداتها على صفحات الأهرام، ومرورا بإلغاء حالة الطوارئ المعلنة، وعلى وجه الخصوص قرار وقف عمل الدفاع الجوي المصري في تلك الساعات الحرجة وذلك تأمينا للطائرة التي كانت تقل المشير عبدالحكيم عامر الذي كان في طريقه لزيارة إحدى القواعد الجوية في سيناء والتي كان من المفترض أن يتم تحويلها إلى مركز القيادة الأمامية.</p>
<p>لم يكن سهلا على أحد الاعتراف بذلك، فقد كانت كل أطراف القيادة المصرية مشغولة –في تلك الساعات الحرجة- بإبعاد التهمة، كل عن نفسه، بل إننا نرى -مما أورده السيد هيكل- أن عبدالناصر قد بدأ منذ الساعات الأولى للمعركة في تصفية حساباته مع المشير عبدالحكيم عامر؛ وكأن المعركة قد نشبت خصيصا لهذا الأمر!!  لنقرأ ما قاله السيد هيكل:</p>
<p>&#8221; لكن جمال عبد الناصر أظنه أنه بدأ يقلق لكن إلحاحه في ذلك الوقت على عبد الحكيم  أنه تقريبا، الاثنان اتفقوا في روايتهم لي في الحوادث أن جمال عبد الناصر كان دائم التكرار بيقول لعبد الحكيم أنا عايز أعرف إيه هي الحقيقة، إيه التقارير، إيه الصورة الحقيقية لما جرى في الطائرات، كم حجم الخسائر؟ لأنهم بدؤوا يقولون كلاما، بدأ عبد الحكيم يقول، وأظن هنا في نقطة من النقط المهمة جدا أن عبد الحكيم بدأ يقول إن حجم الضربة الجوية أكثر مما تتحمله طاقة إسرائيل، هذه مش إسرائيل هذا حد ثاني، وبعدين حصلت حدة في الموقف، جمال عبد الناصر بيقول له الحد الثاني مين؟ بيقول له الأميركان. بيقول له الأميركان شوف أنا -وهذا ثابت من كل الروايات- قال له أنا لا أصدق في المعلومات اللي عندي -وأظن هنا كان  غلطان جمال عبد الناصر- في المعلومات اللي عندي الأميركان لا يمكن يكون داخلين في العملية دي وعلى أي حال أنا مستعد أصدقك أن الأميركان دخلوا لكن أطلب منك حاجتين -ده كان قدام كل الناس اللي موجودين- أطلب منك إما أن تأتي لي بحطام طائرة أميركية ضربتوها وإما أن تأتي لي بطيار أميركي أسير وأما دون هذا فأنا مش مستعد أصدق حكاية الأميركان موجودين، وأنا لا أستطيع أن أطلع قدام الناس وأقول لهم والله الأميركان موجودين بدون أن يكون لدي دليل&#8230;&#8221;</p>
<p>عبدالناصر الذي يصوره هيكل بأنه كان يبحث عن الحقيقة ويستبعد التدخل الأمريكي، والذي كان يؤكد في حديثه الموجه إلى المشير عامر بأن الأمريكان لا يمكن أن يكونوا مشتركين وفقا للمعلومات التي لديه: &#8220;معلومات اللي عندي الأميركان لا يمكن يكون داخلين في العملية دي&#8221;  ومن حقنا أن نسأل لماذا لم تكن هذه المعلومات متوافرة أيضا عند القائد العام الذي كان عليه أن يقود المعركة؟! .. ونتساءل أيضا من أين هذه المعلومات .. ثم نلاحظ أن عبدالناصر يبدو واثقا من صحة معلوماته بأن الأمريكان &#8220;لا يمكن يكونوا داخلين في العملية دي&#8221; ويشدد على هذا في محاورته مع المشير عامر.. ثم يغير رأيه بعد فترة لا تتجاوز ساعات قليلة!!</p>
<p>عبد الناصر الواثق من عدم التدخل الأمريكي هو نفسه الذي قام –بعد ساعات قليلة- بالاتصال بالملك الحسين ليقنعه بتلفيق أكذوبة مشاركة بريطانيا وأمريكا في المعارك الجوية. الفارق بين الموقفين واضح: في الأولى كان المهم وضع المشير في موقف المساءلة؛ وهي –على ما يبدو- فرصة لم يسبق أن سنحت لعبد الناصر قبل هذا، أما في الثانية فهي محاولة لضرب عصفورين بحجر واحد: إشراك الملك الحسين في كذبة التخل الأمريكي-البريطاني، والقيام بعملية حفظ ماء الوجه لإنقاذ الهالة التي أحيط بها عبدالناصر وللتمهيد لإنقاذ حكمه من الانهيار بسبب هزيمة مروعة وكارثية في معركة طبل لها كثيرا واستخدمها لإذلال كل من حوله من حكام وشعوب ولكنه لم يفعل شيئا حقيقيا من أجلها. نقول هذا لنؤكد أن عبدالناصر في تلك اللحظات كان مشتركا بصورة فعلية للترويج لأكذوبة المشاركة الأجنبية.  لكن ما ينبغي الإشارة إليه هو أن موقف الرئيس عبدالناصر قد تذبذب بين المطالب بإثباتات حقيقية ملموسة لتأكيد المشاركة الأمريكية، والمصدق لكل ما ورد إليه دون أي تمحيص، ثم قام بنفسه بفبركة الخبر الذي حاول أن يشرك الملك الحسبن في نشره، وقد كان خطاب التنحي قد شهد آخر مرة أشار فيها عبدالناصر بطريقة غامضة إلى موضوع مشاركة أطراف أخرى في المعركة. بعد ذلك تراجع الرئيس عبدالناصر عن هذه الادعاءات، ولم يعد يذكرها أبدا. وما ينبغي أن نكرر ذكره هو أنه لا الرئيس عبدالناصر ولا أي زعيم آخر قد أشار من قريب أو بعيد إلى استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لقاعدتها في ليبيا منطلقا للمشاركة في الضربة الجوية الإسرائيلية. وحده السيد هيكل الذي أطلق تلك الفرية ولم يستطع أن يتجاوزها أو يتراجع عنها، وهذا بيت قصيدنا وسبب مقالاتنا هذه.</p>
<p>ما نقله لنا هيكل عما كان يجري حينها في غرفة عمليات القيادة المصرية، يوضح أن هذه القيادة لم تكن منشغلة بتدارك المعركة البرية في سيناء التي باتت القوات المصرية تواجهها وهي لا تفتقر إلى الغطاء الجوي فحسب، بل وإلى القيادة المتفرغة لإدارة معركة يتعلق عليها مصير أمة بأكملها، لأن القيادة كانت منشغلة عن المعركة بإجراء اتصالات شارك فيها الرئيس عبدالناص والمشير عامر والفريق صدقي محمود بحثا عن قشة تدعم نظرية التدخل الأمريكي. فمن بقي لمواجهة الكارثة الحقيقية؟!!</p>
<p>لكن كل هذه الاتصالات باءت بالفشل في العثور على القشة المطلوبة: فلم يستطع أحد أن يفي بمطالب عبدالناصر بإثبات التدخل الأمريكي عن طريق حطام طائرة أمريكية أو طيار أمريكي أسير، كما عجزت الاتصالات عن الحصول على إفادة أي طيار مصري بأنه شاهد طائرة أمريكية في الأجواء المصرية في ذلك اليوم.</p>
<p>لكن، وبحسب رواية السيد هيكل، لم يمض ذلك اليوم .. بل لم تمض سوى ساعات حتى تحصلت القيادة المصرية على ما اعتبره السيد هيكل إثباتا للمشاركة الأمريكية في الضربة الجوية الإسرائيلية.  لم يكن هذا الإثبات طائرة أمريكية أسقطتها الدفاعات الجوية المصرية .. ولا طيارا أميركيا أسيرا .. ولكن هذا &#8220;الإثبات&#8221;  كان رسالة من السفير المصري في باريس، وأن الرئيس عبدالناصر بنفسه قد أخبر هيكل عن وصولها. هكذا قدم السيد هيكل هذه الرسالة &#8220;الإثبات&#8221; ضمن مرافعته البائسة:</p>
<p>&#8220;وبعدين الساعة السابعة، ستة ونصف سبعة كده كلمني بالتلفون، كلمني بالتلفون وقال لي على رسالة جاءت من باريس، السفير عبد المنعم النجار في ذلك الوقت هو سفيرنا في باريس، سفير الجزائر صديقه في باريس، سفير الجزائر قابل الجنرال ديغول رئيس الجمهورية الفرنسية في ذلك الوقت، والجنرال شارل ديغول هو من هو، فالجنرال ديغول بيقول للسفير، بيسأل سفير الجزائر عن آخر التطورات أو سفير الجزائر بيسأل الرئيس الفرنسي عن آخر التطورات، فالرئيس الفرنسي يقول لسفير الجزائر بيقول له.. وقف ديغول شوية كده وقال للسفير الجزائري قال له إن الأميركان (كلمة أجنبية) الأميركان داخلين في هذه اللعبة فيما رأيناه هذا اليوم&#8221;</p>
<p>&#8220;عبد المنعم النجار يبدو أنه وجد أن هذه المعلومات لا تستطيع أن تنتظر برقية فعمل حاجتين، الحاجة الأولانية أنه كلم في التلفون السفير محمد رياض وكيل وزارة الخارجية والمساعد الأول في ذلك الوقت لوزير الخارجية محمود رياض وقال له إنه حصل كذا وكذا وكذا، وقال له إنه تكلم في التلفون لكنه حيبعث البرقية، قدامي برقية عبد المنعم النجار، بيقول، قابل سفير الجزائر الرئيس ديغول، أبلغه بوجهة نظر الجزائر في قضية فلسطين واشتراك الجزائر في قواتها المسلحة في الحرب الدائرة وذلك بناء على تكليف من الرئيس بومدين، أشار ديغول بضرورة حل المشكلة جذريا مع مراعاة حقوق اللاجئين، يعتبر أن إسرائيل هي المعتدية وسوف يمتنع عن تقديم أي معونة تماشيا مع ما أعلنته فرنسا من قبل، كان هو ديغول قال إن فرنسا سوف تحدد موقفها من أي حرب مقبلة على أساس من يطلق الرصاصة الأولى، فهو هنا بيقول عارف الإسرائيليين أنه.. وبعدين يعتقد الرئيس أن الأميركان في المؤامرة (كلمة أجنبية)، موقف فرنسا على الحياد وسوف تظل بعيدا في الوقت الحاضر حتى لا تزج في المشكلة، في مشكلة جاية في العالم العربي ولكنها سوف تكون إيجابية في الاشتراك في حل جذري عادل مستقبلا. الرئيس بيحكي لي هنا بيقول لي، الرئيس عبد الناصر بقى بيكلمني هنا وبيقول لي إنه هو بيشك، أنا بحقيقي أنا شفت الحيرة اللي أو بلاش أقول شفتها لأني ما شفتهاش لكن سمعت على التلفون، الحيرة عند رجل يجد موقفا لا تفسير له في رأيه، لا هو قابل أن ده جهد إسرائيل لوحدها مش قادر يخش فيه يدخل رأسه ولا يعقله لأنه ببساطة أكبر لكنه وبعدين عنده وزير الدفاع ونائب القائد الأعلى بيقول نفس الكلام بيقول إنه حاجة أكثر أنه لا، دول كانوا موجودين ومشتركين وعنده قائد الطيران مصر على أنه في جهد أميركي، أنه في جهد أميركي مباشر، وهنا أنا أظن أنه -ودي مسألة نقطة مهمة جدا- أنه هنا صدقي محمود كان في ذهنه أيضا موضوع سنة 1956، وهذه البرقية قدام جمال عبد الناصر ما كانتش كافية تغير رأيه لكن أقصد هذه البرقية ما كانتش عنده لما كلمني لكن كان عنده الرسالة اللي عبد المنعم النجار أبلغها لمحمد رياض علشان يديها ل<a title="محمود رياض" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF_%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6" target="_blank">محمود رياض</a> واتصال محمود رياض لكي يبلغ بهذه المعلومات أن أميركا في اللعبة، موجودة في اللعبة نقلا عن <a title="الجنرال ديغول" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84_%D8%AF%D9%8A%D8%BA%D9%88%D9%84" target="_blank">الجنرال ديغول</a>&#8221;</p>
<p>قبل أن نشرع في مناقشة المحتويات التي يزعمها هيكل لبرقية السفير المصري في باريس السيد عبدالمنعم النجار، ومحاولته -من خلال هذه البرقية- إقحام الجنرال شارل ديغول والزعم أن ما قاله ديغول إلى السفير الجزائري في باريس هو إثبات آخر لما يدعيه هيكل حول استخدام قاعدة &#8220;ويلاس/ الملاحة&#8221; في طرابلس في الضربة الجوية الإسرائيلية يوم الخامس من يونيو 1967، قبل أن نناقش محتويات هذه البرقية لا بد أن نوضح النقاط المنهجية والموضوعية التالية:</p>
<ul>
<li>أننا لا نستطيع التسليم بأن ما قاله هيكل عن تلك البرقية يعكس بدقة محتوياتها؛ ذلك لأن السيد هيكل لم يتكرم بعرض نص البرقية على المشاهدين، بل اكتفى بالقول بأن الوثيقة أمامه. لكننا –مع هذه العلة البينة- سنناقش محتوى البرقية والرتوش التي بثها السيد هيكل في جوانبها.</li>
<li> أننا لا نقبل أن نعتبر الكلام الذي وضعه هيكل على فم الرئيس ديغول هو حقيقة ما قاله ديغول؛ فهيكل كان بنقل عن السفير المصري الذي كان هو الآخر ينقل عن السفير الجزائري وهو بدوره الذي نقل عن ديجول، هذا إذا صحت الرواية كلها.</li>
</ul>
<p>إن هناك تناقضا واضحا في وصف هيكل لمجريات مقابلة السفير الجزائري للرئيس ديجول، على سبيل المثال يقول هيكل: &#8221; فالجنرال ديغول بيقول للسفير، بيسأل سفير الجزائر عن آخر التطورات أو سفير الجزائر بيسأل الرئيس الفرنسي عن آخر التطورات،&#8221;  فمن سأل من؟ هذه العبارة تعني أحد أمرين: فإذا كانت هذه العبارة واردة في برفية السفير المصري فهو غير متأكد مما ينقله ما يخل بدقة النقل، أو ان هذه المجريات لم ترد في برقية السفير المصري وإنما هي من عنديات هيكل، فعلى هذه الحالة يمكننا قياس مصداقية رواية هيكل ودقتها. لكن هيكل يعود فيناقض نفسه ويحزم أمره فيجزم أن سفير الجزائر كان مكلفا لإبلاغ رسالة من الرئيس بومدين إلى ديغول، هكذا ورد نص هيكل  &#8220;أبلغه بوجهة نظر الجزائر في قضية فلسطين واشتراك الجزائر في قواتها المسلحة في الحرب الدائرة وذلك بناء على تكليف من الرئيس بومدين&#8221; هذا التناقض يدلنا على أحد أمرين: إما أن هيكل لم تكن أمامه برقية مكتوبة من السفير المصرى، أو أن هيكل يتصرف على هواه بمحتويات البرقية ويطوعها كي تخدم أغراضه ومزاعمه. ويصدق هذا أيضا على النقطة التالية.</p>
<ul>
<li> الأمر الآخر الذي ينبغي ألا يفوتنا، أن هيكل بدا في بعض ما يقوله أنه لا ينقل فقط عن برقية مكتوبة من السفير المصري، بل جاءت روايته وكأنه هو شخصيا كان حاضرا مع السفير الجزائري ويصف لنا مشاهد من ذلك اللقاء. مثال على ذلك هذه العبارة التي أوردها هيكل: &#8220;، فالرئيس الفرنسي يقول لسفير الجزائر بيقول له.. وقف ديغول شوية كده وقال للسفير الجزائري قال له إن الأميركان (كلمة أجنبية) الأميركان داخلين في هذه اللعبة فيما رأيناه هذا اليوم&#8221; عبارة &#8221; وقف ديغول شوية كده&#8221;  لا يمكن أن تكون واردة في برقية السفير المصري الذي كان ينقل –سماعا- عن سفير الجزائر، فلماذا يضيفها هيكل؟ هل لمحاولة إضفاء مصداقية على ما يقول؟ أم لتتبيل ما يقوله بشيء من اللمسات الدرامية؟ .. فهو في الحالتين يكذب ويخدع المشاهدين.</li>
<li>إذا كانت محتويات مقابلة السفير الجزائري هي حقيقة كما أوردها هيكل، وإذا كان الاستنتاج الخطير الذي استنتجه هيكل من ذلك النص هو استنتاج صحيح (أن ديغول يقر بالتدخل العسكري الأمريكي)، فلماذا لم نسمع بأية محاولة من السفير المصري في باريس لاستجلاء الأمر بمقابلة الرئيس ديجول أو عن طريق الخارجية الفرنسية؟، ولماذا لم يورد هيكل ما تحصل عليه السفير المصري من ردود؟. إن عدم قيام السفير المصري بذلك يكشف بجلاء أن الأمر لم يؤخذ – يومها- بما يزعمه هيكل على أنه إقرار من ديجول بتدخل أمريكي. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فلم نسمع من الرئيس ديجول –طيلة حكمه- ولا من الحكومة الفرنسية ما يؤيد مزاعم هيكل.</li>
<li>للعلم فإن ديجول قد اشتهر بأمرين اولهما: مناصبته العداء للنفوذ والهيمنة الأمريكية ومقاومته لها لدرجة اتخاذ إجراءات فيما يتعلق بعضوية فرنسا في الحلف الأطلسي تحديا لسيطرة أمريكا على الحلف، ولدرجة قيام السياسة الفرنسية (الديجولية) إلى السعي لاستقلال أوروبا عن النفوذ الأمريكي؛ ولذلك فقد كانت أمام ديغول فرصة نادرة –إذا كان ما ينسبه له هيكل صحيحا- لم يستغلها للنيل من أمريكا، وهذا ما لا يعرف عن ديجول، وثانيهما: أن ديغول كان مشهورا بصراحته في التعبير عن آرائه ومواقفه لدرجة أخرجته –في بعض الأحوال- عن اللياقة الدبلوماسية، وجرّت عليه بعض المتاعب . فكيف لم نسمع من ديجول انتقادا لأمريكا لتدخلها العسكري في حرب 1967، وهو الذي اتخذ مواقف محموده بوقف تصدير السلاح الفرنسي إلى إسرائيل، واتخاذ مواقف تدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.</li>
<li>معروف أن السفراء المصريون يكتبون تقاريرهم إلى الخارجية المصرية باللغة العربية، لكن هيكل استخدم عبارة باللغة الفرنسية على أنها من محتويات برقية السفير المصري وعلى أن هذه العبارة منسوبة للرئيس ديغول، وهذه العبارة هي التي استند عليها هيكل واعتبرها بمثابة إقرار من ديغول بالتدخل الأمريكي؛ ومن ثم قرر إقحام الجنرال ديغول في مرافعته البائسة. ولا ندري حقيقة –إذا صحت رواية هيكل حول هذه البرقية وأن ما ورد بها هو كما ذكره- لماذا يستخدم السفير المصري هذه العبارة الفرنسية في برقية باللغة العربية، أما إذا كان استخدام هذه الكلمة من عند هيكل فهذا إخلال واضح بدقة النقل، لا يشفع فيه أن هيكل يريد ان بستعرض بعضا من التعبيرات الفرنسية ربما ليضفي شيئا من المصداقية على روايته.</li>
<li>يبدو أننا لسنا الوحيدين الذين استشكلت عليهم العبارة الفرنسية الواردة في كلام هيكل: ذلك لأن أعضاء فريق الجزيرة الذين فرّغوا تسجيلات هيكل وقاموا بطباعتها قد وجدوا أنفسهم في حيرة من هذه العبارة فأشاروا لها بين قوسين على أنها (كلمة أجنبية)، وعمل هيكل كل جهده لإعطاء الانطباع أن هذه العبارة وردت حرفيا على لسان ديغول، وقد أوردها هيكل مرتين &#8230; هكذا:</li>
</ul>
<p>&#8220;وقال للسفير الجزائري قال له إن الأميركان (كلمة أجنبية) الأميركان داخلين في هذه اللعبة فيما رأيناه هذا اليوم&#8221;</p>
<p>&#8221; وبعدين يعتقد الرئيس أن الأميركان في المؤامرة (كلمة أجنبية)&#8221;</p>
<p>وينبغي أن نلاحظ ان هيكل قد أضاف إلى هذه الكلمة عبارة &#8220;الأميركان داخلين في هذه اللعبة فيما رأيناه هذا اليوم&#8221; في محاولة منه لإيهام القارئ بأن هذه العبارة قد وردت على لسان الرئيس ديغول أيضا، أو أنها تفسير للكلمة الأجنبية التي كرر هيكل نسبتها إلى الرئيس الفرنسي.</p>
<ul>
<li>العبارة التي أوردها هيكل هي (dans le jour)  وترجمتها الحرفية (في اليوم) . وإذا ما عدنا إلى النص الذي أورد فيه هذه العبارة فسنجد الآتي:</li>
</ul>
<p>&#8220;وقال للسفير الجزائري قال له إن الأميركان (في اليوم) الأميركان داخلين في هذه اللعبة فيما رأيناه هذا اليوم&#8221;</p>
<p>&#8221; وبعدين يعتقد الرئيس أن الأميركان في المؤامرة (في اليوم)&#8221;</p>
<p>من  الواضح أن هيكل هنا يريد أن يقحم شهادة من الرئيس ديغول بأن أمريكا قد شاركت في القتال إلى جانب إسرائيل. وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن هيكل لم يقل إطلاقا بأن أمريكا قد استخدمت قواعدها في أوروبا، كما لم يقل بأن أمريكا استخدمت حاملات الطائرات المنتشرة في البحرين المتوسط والأحمر، بل إن مرافعته كلها كانت مبنية على استخدام القاعدة الأمريكية &#8220;ويلاس/ الملاحة&#8221; في طرابلس، إذا ما أخذنا هذا في الاعتبار فإن هيكل يريد من محاولة إقحام ديغول أن يوهم المشاهدين بأن ديغول يؤكد ويدعم ادعاءات هيكل بخصوص استخدام امريكا للقاعدة في طرابلس للمشاركة في الضربة الجوية الإسرائيلية.</p>
<p>لكن حتى إذا سلمنا -من قبيل الجدل- بصحة ما أورده هيكل حول برقية السفير المصري في باريس، وبأمانة ودقة نقل هذا السفير عن زميله السفير الجزائري، وبأمانة ودقة نقل السفير الجزائري لما ورد على لسان الرئيس ديغول، إذا ما سلمنا جدلا بكل ذلك، فهل يمكن حتى أن نستشف من نصوص هيكل أن الرئيس شارل ديغول قد أقر أو قال بأمرين:</p>
<ul>
<li>أولهما: أن هناك تدخلا فعليا قامت به الولايات المتحدة مستخدمة قواتها المسلحة في الضربة الإسرائيلية الجوية.</li>
<li>ثانيهما: أن أمريكا قد استخدمت لذلك الغرض قاعدتها الجوية &#8220;ويلاس/ الملاحة&#8221; منطلقا لطائراتها التي أغارت على الأراضي المصرية.</li>
</ul>
<p>بخصوص الأمر الأول، فلا نجد ما يدل على أن ديجول يشير من قريب أو بعيد إلى أن أمريكا تدخلت عسكريا في الحرب وأن قوات أمريكية تشارك بعمليات في تلك الحرب. إذا صحت الكلمة المنسوبة إلى ديجول (أن أمريكا &#8220;في اليوم&#8221;) فإنها لا تفيد ذلك، حتى ولو حاولنا تطويعها وإعطاءها مدلولا مجازيا وتعسفنا في تفسيرها لتقريبها من مراد السيد هيكل؛ فديجول بمواقفه وطبيعته كان سيقول للسفير الجزائري صراحة، وكان سيصرح بهذا في أوقات لاحقة. المدلول المجازي للكلمة قد يعني –في أقرب التفسيرات- أن أمريكا على علم واطلاع وربما موافقة على ما تقوم به إسرائيل. وهذه حقيقة فإسرائيل تصرفت يوم الخامس من يونيو وهي متأكدة أن أمريكا لن تمانع، وربما أذهب إلى ما هو أبعد من ذلك أن إسرائيل كانت على ثقة بأن أمريكا في نهاية المطاف لن تسمح بإلحاق هزيمة بها.</p>
<p>أما بخصوص الأمر الثاني، فلم يرد في نصوص هيكل ما يمكن أن يستشف منه أن ديغول قد قال للسفير الجزائري بأن الولايات المتحدة قد استخدمت قاعدتها الجوية &#8220;ويلاس/ الملاحة&#8221; منطلقا للمشاركة الفعلية في الحرب. هذا ما يدعيه السيد هيكل ويحاول أن يوهم المشاهدين بأنه يمتلك  الأدلة والبراهين التي تؤيده. وهذا ما يهمنا تفنيده وإظهار الحقيقة في أن مزاعم هيكل لا تستند على أية معطيات أو ادلة أو براهين، وأن كل ما يقدمه ليس سوى تلفيقات وأوهام وتطويع للكلمات ولي لأعناق المعاني.</p>
<p>وللحديث بقية إن شاء الله</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<ol>
<li>مثال على ذلك: عندما كان الرئيس شارل ديجول في زيارة رسمية لكندا، وألقى كلمة فيها تشجيع لاستقلال مقاطعة &#8220;كيبك&#8221; وانفصالها عن كندا، ثم أنهى كلمته بالهتاف (عاشت كيبك حرة مستقلة)، مما أدى غلى احتجاج كندي واضطرار ديجول لقطع زيارته والعودة غلى فرنسا.</li>
<li>استفسرت من بعض الإخوة الذين يجيدون الفرنسية عن معنى الكلمة، وأجمعوا على ترجمتها الواردة أعلاه، وعرضت عليهم النص الذي أورد هيكل هذه الكلمة في سياقه للبحث عن أي  مغزى مجازي يمكن استقاؤه من النص فأفادوا بأنهم يستبعدون أن يستخدم الرئيس ديجول هذهالعبارة لأنها تنطوي على &#8220;سوقية واضحة&#8221; علاوة على عدم دقتها.  الذين استشرتهم في هذا الصدد منهم جزائريين ومغاربة ويعملون في وسائل إعلامية مرموقة وأحدهم أستاذا لآداب اللغة الفرنسية في إحدى الجامعات الأمريكية.</li>
</ol>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هيكل والافتراء على التاريخ –”الأدلة” التي استخدمها هيكل– الحلقة العاشرة</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Sep 2009 08:44:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>??????? ???</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم صهد]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[جيوش عربية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[هيكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=318</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;والناس يقعون أحياناً أسرى الأكاذيب التى اخترعوها بأنفسهم&#8221;  هيكل ب) مقابلة رئيس الوزراء الليبي للسفير الأمريكي لم يترك السيد هيكل أي حجر دون أن يقلبه لعله يجد تحته دليلا يستخدمه في مرافعته &#8220;البائسة&#8221; لإثبات مزاعمه حول استخدام الولايات المتحدة لقاعدتها (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;والناس يقعون أحياناً أسرى الأكاذيب التى اخترعوها بأنفسهم&#8221;  هيكل</p>
<p>ب) مقابلة رئيس الوزراء الليبي للسفير الأمريكي</p>
<p>لم يترك السيد هيكل أي حجر دون أن يقلبه لعله يجد تحته دليلا يستخدمه في مرافعته &#8220;البائسة&#8221; لإثبات مزاعمه حول استخدام الولايات المتحدة لقاعدتها الجوية &#8220;الملاحة/ويلاس&#8221;، للمشاركة في الضربة الجوية الإسرائيلية في الخامس من يونيو. لم يتوقف هيكل عند حد قلب الأحجار، وإنما لجأ إلى قلب الحقائق وتحويل مساعي الحكومة الليبية ومواقفها الإيجابية إلى سلبيات يزعم بأنها دلائل على ما يزعمه. رأينا هذا في تعامله مع تصريحات الدكتور أحمد البشتي النافية لمزاعم هيكل التي نشرتها صحيفة الأهرام. لكن أسلوب قلب الحقائق وتحويل الإيجابيات إلى سلبيات نجده أكثر وضوحا في تعامل هيكل مع ما دار في المقابلة التي جرت بين السيد <a title="حسين مازق " href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%82" target="_blank">حسين مازق</a> رئيس وزراء ليبيا والسفير الأمريكي  &#8220;ديفيد نيوسم&#8221;.</p>
<p>من المعروف أن السيد حسين مازق استدعى السفير الأمريكي يوم الثاني من يونيو ليعرب له عن قلق الحكومة الليبية من التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط ومن احتمالات اندلاع القتال في أية لحظة. وقد نتج عن هذا الاجتماع عدة إجراءات لعل أهمها:</p>
<ul>
<li>انتزاع تعهد من أمريكا بعدم استخدام قاعدتها الجوية &#8220;الملاحة/ويلاس&#8221; في النزاع الوشيك، وإعادة تأكيد أمريكا على تعهداتها بعدم استخدام القاعدة منطلقا للعدوان ضد البلاد العربية.</li>
<li>اتخاذ ترتيبات عملية لتجميد العمليات في القاعدة، وفيما طالب رئيس الوزراء بأن يكون التجميد فوريا، إلا ان السفير الأمريكي أكد استحالة ذلك وطالب بإمهال القاعدة مهلة 24 ساعة لتنفيذ قرار التجميد.</li>
<li>الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من ضباط سلاح الطيران الليبي ومن الضباط الأمريكان في القاعدة للإشراف على تنفيذ قرار التجميد ومراقبته.</li>
<li>إعادة الجانب الأمريكي التأكيد على قبوله من حيث المبدأ إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في ليبيا والاتفاق على استئناف المفاوضات التي كانت حكومة السيد محمود المنتصر قد بدأتها مع الجانب الأمريكي .</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومعروف أيضا أن الطلعات الجوية للطائرات المقاتلة قد توقفت بالفعل منذ فجر الرابع من يونيو بانتهاء المهلة التي طلبها الجانب الأمريكي، ولم يستثنى من ذلك إلا طائرات النقل التي قامت بنقل بعض عائلات العاملين في القاعدة، وطائرات الشحن التي تنقل الإمدادات إلى القاعدة. وقد استمر قرار التجميد ساري المفعول حتى بعد انتهاء الحرب. وسنرى في مكان آخر كيف أن السفير الأمريكي قابل الملك إدريس بتاريخ 21 يونيو ليبحث معه مسألة السماح للقاعدة بالعودة إلى مزاولة نشاطاتها، أي أن القاعدة لم تعد للعمل إلا في أواخر شهر يونيو.</p>
<p>ينبغي أن نتوقف طويلا أمام هذا اللقاء وأن نتعامل معه بموضوعية آخذين في الاعتبار كل الظروف والعوامل المحيطة به، وأن نقيّم النتائج التي ترتبت عليه، لا أن نتعامل مع ما دار في اللقاء بالطريقة الديماغوجية التي اتبعها هيكل والتي حاول فيها خلط الحقائق وإخفاء التواريخ وإخضاع نتائج هذا اللقاء لتقييم جائر ينافي المنطق ويفتقد الموضوعية ولا يتوخي الحقيقة.</p>
<p>لا بد أن نتوقف أمام حقيقة أن السيد حسين مازق كان رئيسا لوزراء ليبيا، الدولة التي لا يزيد عدد سكانها يومها عن مليونين، وهي دولة كانت آنذاك لما تزل تنفض عن كاهلها سنوات طويلة من الاستعمار وآثار الحرب والفقر المدقع، ولم تبدأ في استلام عائدات البترول إلا عام 1963؛ أي قبل أربعة أعوام، ويومها كان سعر البرميل (أقل من دولارين) وليست الأسعار السائدة حاليا، ولا ننسى أيضا ان ليبيا كانت إلى عهد قريب تسد رمق ميزانياتها المتواضعة من المساعدات التي كانت أمريكا وبريطانيا تقدمهما بعد أن رفضت الدول العربية –خاصة مصر الثورة- تقديم المساعدات التي طلبتها ليبيا .  لا يفوتنا أيضا أن ليبيا يومها لا يزيد جيشها عن لوائين مجحفلين مع نقص حاد في ملاكاتهما من الكوادر والتسليح، أما سلاحا الطيران والبحرية فلا يزالان يحبوان.</p>
<p>رئيس الوزراء الليبي بهذه الإمكانيات الضئيلة يستدعي سفير أقوى دولة في العالم وينتزع ليس فقط التعهدات والالتزامات التي ذكرناها، بل ويتوصل معه إلى اتفاق بتجميد نشاط قاعدة الملاحة/ويلاس في مهلة لا تتعدى 24 ساعة. ومن نافلة القول أن تجميد نشاط قاعدة الملاحة/ويلاس يعني تكبد الولايات المتحدة الأمريكية خسائر جسيمة سواء كانت مادية أو في سياق توقف تدريب الطيارين؛ وهي المهمة الأساسية لهذه القاعدة. ولا يمكن لأي مراقب منصف إلا أن يعُد نتائج لقاء رئيس الوزراء الليبي مع السفير الأمريكي على أنه  إنجاز غير مسبوق ولا ملحوق في السياسات العربية وفي علاقات الدول العربية مع الدول الكبرى. ولم تتوقف إجراءات الحكومة يومها عند هذا الحد ولكنها اتخذت مواقف وتدابير في مضمار دعم ومساندة مصر، وهي إجراءات وتدابير سوف نشير إليها إن شاء الله في موضع آخر.</p>
<p>كان الأولى بالسيد هيكل أن يشيد بمواقف الحكومة الليبية، وهي مواقف وإجراءات وتدابير تجاوزت إمكانات ليبيا وقدراتها، وهددت بالفعل المصالح العليا للدولة الليبية، بل كانت إجراءات عرّضت أمن واستمرار الدولة الليبية لأخطار جسيمة وهيأت تربة لبذرة الانقلاب.</p>
<p>على الأخص كان الأولى بالسيد هيكل –لو كان يملك ذرة من موضوعية وإنصاف- أن يشيد بالإجراءات التي تمكنت حكومة السيد حسين مازق من اتخاذها بشأن قاعدة الملاحة، وكان الأولى به أن يشيد –على وجه الخصوص- بنتائج هذا اللقاء الذي نحن بصدده، ولكنه بدلا من ذلك تعامل مع هذا اللقاء بطريقة غوغائية تعجز الكلمات المهذبة أن تصفها.</p>
<p>تطرق السيد هيكل إلى ما جرى في لقاء رئيس الوزراء الليبي للسفير الأمريكي في أكثر من موضع، بعض هذه المواضع يربط فيها هذه المجريات باللقاء، وفي مواضع أخرى يقحمها ضمن نصوص أخرى دون إشارة إلى أنها كانت ضمن اللقاء المشار إليه. وفي كل المواضع نجد هيكل يحاول جاهدا قلب الحقائق وتطويع الكلمات في محاولة مفضوحة لإيهام المشاهد بصدقية الاتهامات والمزاعم التي يسوقها حول اشتراك قاعدة الملاحة/ويلاس في الضربة الجوية الإسرائيلية في الخامس من يونيو 1967.</p>
<p>هذا ما جاء في أحد مواضع تناول السيد هيكل لمجريات اللقاء:</p>
<p>&#8220;قدامي الوثائق وكلها بتتكلم على أن جماهير الشعب الليبي بتحاصر القاعدة، قواعدنا في ليبيا في ويلس لأنها شايفة الطيارات طالعة وأنه في موقف خطر، وبعدين بيطلبوا الاتصال على أرفع مستوى بالحكومة الليبية لأن الموقف ممكن قوي ينكشف هناك وبعدين بيقولوا إنهم محتاجون تقريبا 24 ساعة لكي تنتهي القاعدة في ويلس&#8221;</p>
<p>في هذا النص نلاحظ التالي:</p>
<ul>
<li>لم يشر إلى أن اللقاء تم بموجب استدعاء من رئيس الوزراء للسفير الأمريكي، بل إنه بطلب من أمريكا &#8220;وبعدين بيطلبوا الاتصال على أرفع مستوى بالحكومة الليبية&#8221;. أي أن المبادرة في طلب اللقاء كانت –بزعم هيكل- من الطرف الأمريكي.</li>
<li>لم يشر هيكل في هذه الفقرة إلى حدوث اللقاء، وقفز ايضا على ذكر أي تاريخ، وبدلا من ذلك تعمد أن يخلط بين مظاهرات الشعب الليبي وبأنها تمت لأن الجماهير &#8221; شايفة الطيارات طالعة&#8221; ويزرع الإيحاء بأن هذه الاتصالات تمت بعد نشوب الحرب وبسبب اكتشاف الجماهير ورؤيتها للطيارات &#8220;طالعه&#8221;، وطبعا لا بد ان الطيارات &#8220;طالعه&#8221; لتنفيذ المهام التي يزعمها هيكل. يعني المهم عند هيكل أن يزعم بأن هذه الاتصالات لم تتم إلا بعد بداية اندلاع الحرب وبالذات بعد حدوث الضربة الجوية الإسرائيلية.</li>
</ul>
<ul>
<li>الأمر الوحيد الذي دلنا على أنه يتحدث عن اللقاء بين رئيس الوزراء والسفير الأمريكي هو ما ذكره حول طلب الحكومة الأمريكية إمهالها 24 ساعة لتجميد نشاط القاعدة، وهو الطلب الذي نعرف أنه نشأ بسبب مطالبة الرئيس مازق تجميد نشاط الفاعدة فورا، وهذا نعرف بأنه قد تم يوم 2 يونيو. وطبعا من هذا كله يتضح لنا لماذا أغفل هيكل التواريخ، ولماذا حاول نسبة المبادرة في الاتصال للحكومة الأمريكية.</li>
<li>سنرى فيما بعد كيف يناقض هيكل نفسه.</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>في موقع آخر تناول هيكل هذا اللقاء، فقال:</p>
<p>&#8220;في حاجات بتحصل في ليبيا في القاعدة الأميركية ومن بدري قوي الحكومة الليبية نفسها أحست أنه في أشياء تجري وهي متضايقة منها وفي ذلك الوقت حصل أن رئيس الوزراء الليبي دعا السفير الأميركي وقال له في نشاط نحن قلقون منه في قاعدة ويلس. وألاقي قدامي وثيقة بتقول لي، وهنا في التواء غريب جدا في الكلمات، السفير الأميركي في ليبيا بيبعث لوزارة الخارجية في واشنطن بيقول لهم إن رئيس الوزراء الليبي جاء وأبدى لي قلقا من أن هناك نشاطا يجري في قاعدة ويلس وأنهم يخشون على سلامة النظام، أن تنكشف بعض الحاجات الموجودة التي تحدث هنا، وأبلغ من وزير الخارجية بيؤكد له أنه -وهنا دي نقطة غريبة قوي وقدامي دي في الوثيقة- يؤكد له أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تجري من أي قاعدة لها في ليبيا أي أعمال معادية للمصالح العربية. الوصف ده، الكلمة دي كانت كلمة مطاطة قوي، المصالح العربية، أي مصالح عربية؟ في ذلك الوقت العالم العربي كان واضحا قدام كل الناس أنه منقسم، في ناس بعاد وفي ناس بيحاولوا يحموا عروشا وفي ناس كانوا بيحرضوا وفي واضح أنه، لما أحد هنا يقول لي واضح إنه في انقسام في العالم العربي، لما أحد يقول لي والله نحن هنا سوف نراعي المصالح، لن نفعل شيئا ضد المصالح العربية علي أن أسأل أي مصالح؟ لو قال له ضد المصالح المصرية لأن مصر هي المهددة كنت مستعدا أفهم، لو حدد كلامه، ولكن رئيس الوزراء الليبي قبل هذا الكلام&#8221;</p>
<p>لا بد أن ندون بعض الملاحظات حول هذا النص:</p>
<p>أولا: تعمد هيكل إغفال التاريخ الذي تم به الاستدعاء، وإن كان قال &#8221; ومن بدري قوي الحكومة الليبية نفسها أحست أنه في أشياء تجري وهي متضايقة منها&#8221; .</p>
<p>ثانيا: محاولة هيكل وضع كلام على لسان رئيس الوزراء حين قال: &#8220;وفي ذلك الوقت حصل أن رئيس الوزراء الليبي دعا السفير الأميركي وقال له في نشاط نحن قلقون منه في قاعدة ويلس&#8221;. وحين قال على لسان السفير الأمريكي:  &#8220;وأبدى لي قلقا (يعني رئيس الوزراء) من أن هناك نشاطا يجري في قاعدة ويلس وأنهم يخشون على سلامة النظام، أن تنكشف بعض الحاجات الموجودة التي تحدث هنا&#8221;</p>
<p>ونقول بأن هيكل ليس لديه أي إثبات على أن رئيس الوزراء قال &#8220;في نشاط نحن قلقون منه في قاعدة ويلس&#8221;، ولا أن السفير الأمريكي قد قال في تقريره بأن حسين مازق عبر له عن الخشية من &#8220;أن تنكشف بعض الحاجات الموجودة التي تحدث هنا&#8221;  وإنما هي عبارات من صياغة هيكل أراد بها أن يحاول أن يزعم بأن الحكومة الليبية كانت تقر بوجود نشاط في القاعدة يدعو للقلق، وبأن هناك أمور تجري (تعرفها الحكومة الليبية) وتخاف أن تنكشف.</p>
<p>ثالثا: حاول هيكل أن يقلل من قيمة استدعاء رئيس الوزراء للسفير الأمريكي بإيراد عبارة &#8221; السفير الأميركي في ليبيا بيبعث لوزارة الخارجية في واشنطن بيقول لهم إن رئيس الوزراء الليبي جاء وأبدى لي قلقا &#8230;&#8230;&#8230;.. &#8221;</p>
<p>رابعا: بالرغم من أن هيكل لم يجد مناصا من الاعتراف بأن رئيس وزراء ليبيا قد تمكن من انتزاع تأكيدات من أعلى مستويات الحكومة الأمريكية (وزارة الخارجية) نقلها إليه السفير الأمريكي: &#8220;وأبلغ من وزير الخارجية بيؤكد له أنه -وهنا دي نقطة غريبة قوي وقدامي دي في الوثيقة- يؤكد له أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تجري من أي قاعدة لها في ليبيا أي أعمال معادية للمصالح العربية&#8221;</p>
<p>لكنه يعمد مباشرة -عن طريق الاستخفاف بقيمة هذا التعهد- إلى تفريغه من محتواه:</p>
<p>&#8220;الوصف ده، الكلمة دي كانت كلمة مطاطة قوي، المصالح العربية، أي مصالح عربية؟ في ذلك الوقت العالم العربي كان واضحا قدام كل الناس أنه منقسم، في ناس بعاد وفي ناس بيحاولوا يحموا عروشا وفي ناس كانوا بيحرضوا وفي واضح أنه، لما أحد هنا يقول لي واضح إنه في انقسام في العالم العربي، لما أحد يقول لي والله نحن هنا سوف نراعي المصالح، لن نفعل شيئا ضد المصالح العربية علي أن أسأل أي مصالح؟ لو قال له ضد المصالح المصرية لأن مصر هي المهددة كنت مستعدا أفهم، لو حدد كلامه، ولكن رئيس الوزراء الليبي قبل هذا الكلام&#8221;</p>
<p>يعتبر السيد هيكل أن عبارة المصالح العربية عبارة مطاطة، ويتساءل أي مصالح عربية؟ ..   لماذا يرى هيكل بأن عبارة &#8220;المصالح العربية مطاطة&#8221;؟ .. لأنه برأيه فإن العالم العربي منقسم، وقدم لنا كيف كان يرى العالم العربي يومها:</p>
<p>ناس بعاد       وناس بيحاولوا يحموا عروشا        وناس بيحرضوا</p>
<p>ويخلص إلى القول بأنه كان من المفروض على السفير الأمريكي أن يقول &#8220;المصالح المصرية&#8221;، وبأنه كان من المفروض على رئيس الوزراء الليبي أن لا يقبل بغير ذلك بديلا، &#8220;ولكن رئيس الوزراء الليبي قبل هذا الكلام&#8221; ولهذا فإن هذا التعهد ليس له قيمة في رأي السيد هيكل. لكن ينبغي علينا أن نذّكر السيد هيكل أن مصر لم تكن وحدها يومئذ في المعركة؛ هناك سوريا والأردن، وهناك قوات من عدد من الدول العربية تزحف نحو الجبهات، قوات من الجزائر ومن ليبيا ومن العراق وحتى من السعودية، وكل هذه الدول أعلنت الحرب، أفلا يكون إصرار هيكل على مصطلح &#8220;المصالح المصرية&#8221; بدلا من &#8220;المصالح العربية&#8221; عنجهية تصل إلى درجة السخف!! ونجد أن علينا أيضا تذكير السيد هيكل بأن هذا العالم العربي الذي قسمه هيكل وصنفه بهذه المصطلحات التي تنتمي إلى أيام زمان .. أيام التصنيفات التي اخترعتها الدعاية الناصرية بين الرجعية والتقدمية والثورية وغيرها، وأدت إلى تشتيت الجهد العربي وإلى توزيعه على محاور&#8230; نذّكر هيكل بأن هذا العالم العربي المنقسم هب كله للوقوف إلى جانب مصر في معركة لم تشارك أية دولة عربية في التخطيط لها، ولم تتكرم مصر بالتشاور مع الدول العربية بخصوصها، &#8230;</p>
<p>وإذا كانت الدول العربية ذات الأنظمة الملكية هي المقصودة بتصنيف هيكل ”ناس بيحاولوا يحموا عروشا&#8221;، فما هو الضير في حرص مختلف الدول على حماية أنظمة الحكم فيها، وما علاقة ذلك بالمعركة التي كانت فيها الأردن الملكية في المقدمة؟، وهل حماية نظام الحكم القائم جريمة في نظر السيد هيكل؟، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف نصنف ما قام به جهاز المخابرات العامة وأمن الدولة والسجن الحربي وليمان طره وأبوزعبل، وغيرها؟ ألم تكن كلها لحماية حكم الرئيس عبدالناصر؟ أم أن حماية الوضع القائم حرام على بعض الدول حلال على غيرها؟. بل كيف يفسر لنا هيكل .. كيف أنه والإعلام المصري قد هوّن علينا هزيمة مرة وغير مسبوقة، هونّها علينا فقط لأن الرئيس عبدالناصر قد احتفظ بمنصبه وأصبح في إمكانه أن يقصي رفاقه عبدالحكيم عامر وزكريا محي الدين وغيرهم؟ كيف نفسر ما قيل يومها على لسان هيكل وغيره من أدوات وطبول الدعاية الناصرية أن استمرار عبدالناصر في الحكم قد حرم العدو من الانتصار، وأن سقوط سيناء وغزة والضفة والجولان لا يعد هزيمة وأن تدمير الجيوش العربية في سوريا والأردن ومصر، بما فيها من مئات الألوف من القتلى والمصابين والأسرى، والمعدات التي تقدر بمليارات الدولارات &#8230; كل ذلك لا يعد هزيمة –في رأي هيكل- طالما استمر حكم الريس؟</p>
<p>لكن بالعودة إلى تصنيفات هيكل، وقد خمنا من هم المقصودون بتصنيف &#8220;حماية العروش&#8221;، ويمكننا أن نخمن من المقصود بتصنيف &#8221; ناس بعاد &#8221; هي تلك الدول البعيدة عن أرض المعركة، لكن من هم الذين يقعون تحت تصنيف &#8220;ناس بيحرضوا&#8221;؟ أجل من هم الذين يحرضون على الانقلابات العسكرية، وعلى الحكومات العربية؟ أي نظام حكم عربي تعرضت علاقاته للتوتر مع معظم الدول العربية؟ بسبب التدخلات في الشؤون الداخلية .. والحملات الإعلامية .. والتحريض على قلب أنظمة الحكم؟  أجل .. ليقل لنا هيكل الذي يدعي التأريخ: كم مرة تعرضت العلاقات بين مصر الناصرية والدول العربية المختلفة للقطع أو التجميد أو التوتر؟ مع المغرب والجزائر وتونس وليبيا والسودان والأردن وسوريا والعراق والسعودية .. لكننا لا نظن بأن السيد هيكل يعني أن يُدخل حكم عبدالناصر تحت تصنيف التحريض، وإنما يُلقي بالتهمة جزافا ولعله يبحث بعد ذلك على من يلقيها.</p>
<p>نعم لم يعجب السيد هيكل صيغة التعهد التي قدمها السفير الأمريكي أثناء استدعائه من قبل السيد حسين مازق رئيس الوزراء، وبحث عن معاذير ليستخف بهذا التعهد ويستصغر شأنه، ويلوم السيد حسين مازق لقبوله بهذا التعهد. لكن –وكما يقال- الشيء بالشيء يذكر: لنا أن نتساءل في المقابل ما هي الضمانات والتعهدات التي طلبتها مصر من أمريكا؟ .. معلوم أن أمريكا من خلال سفيرها في مصر وعبر مقابلة مع الرئيس جمال عبد الناصر قد طلب من مصر ألا تكون البادئة بالهجوم، وأن عبدالناصر قد اتخذ قرارا –بناء على ذلك- بعدم قيام مصر بالضربة الأولى، فما هي الضمانات التي طلبها الرئيس عبدالناصر من أمريكا استجابة لطلبها؟&#8230; هل طلب ضمانة بعدم قيام إسرائيل بشن هجوم؟ وهل طلب من أمريكا تعهدا بالوقوف إلى جانب مصر حال تعرضها لهجوم إسرائيلي؟ وهل طالب بأن تتعهد أمريكا بوقف دعمها لإسرائيل إذا قامت بالاعتداء؟&#8230; ومعلوم أيضا أن السفير السوفيتي هو الآخر قد طلب من عبدالناصر ألا تكون مصر البادئة بالهجوم، واستجاب عبدالناصر للطلب، فما هي الضمانات التي طلبها من الاتحاد السوفيتي الحليف الرئيسي لمصر؟ .. الإجابة: لا شيء&#8230; لا شيء على الإطلاق، لم يطلب الرئيس عبدالناصر أي تعهد!!. وليس لدينا مجال لنتحدث عن طلبات إسرائيل من أمريكا والاتحاد السوفيتي تجاه نفس الطلب. رئيس أكبر دولة عربية والقائد الأعلى &#8220;لأكبر قوة ضاربة في الشرق الأوسط&#8221; و&#8221;رائد القومية العربية&#8221; وافق على طلبات أبلغت له من السفير الأمريكي .. ولم يطلب لقاء استجابته وموافقته على هذا الطلب أية ضمانة أو تعهد .. أما الطلب الذي أبلغ به فهو أن تمتنع مصر عن المبادأة بالهجوم .. وقبول عبد الناصر به دون أن يحصل على تعهد أمريكي بضمان بالتزام إسرائيل بنفس الأمر .. هذا يعني –بكل بساطة- ترك زمام المبادأة لإسرائيل، وإعطائها حرية اختيار توقيت الضربة الأولى .. وياليتهم استعدوا للضربة الأولى بإجراءات دفاعية احترازية .. لكنهم -في الواقع- لم يقوموا بأكثر من انتظار انتهاء المسرحية الإعلامية التي بدأوها، بينما كانوا في الواقع ينتظرون هجوم العدو،. ولا أرغب في هذا المضمار أن أخوض في مقدار الاستخفاف والعبث اللذين تعاملت بهما القيادة المصرية مع أمور مصيرية تتعلق بالأمن العربي.</p>
<p>المرة الثالثة التي تطرق فيها هيكل إلى مقابلة رئيس الوزراء حسين مازق للسفير الأمريكي، كانت على النحو التالي:</p>
<p>&#8220;ألاقي أنه وقدامي كل الوثائق الأميركية وفي آخرها في وثيقة لها معنى خاص يعني، لكن قدامي الوثائق الأميركية وهي أولا وثيقة يوم 2 يونيو أي قبل الحرب، والسفير الأميركي بيقابل رئيس الوزراء السيد حسين مازق رئيس الوزراء في ذلك الوقت وبيقول له، رئيس الوزراء ده بيقول له نحن قلقون، وبعدين بيقول له نقلا عن وزارة الخارجية الأميركية بيقول له</p>
<p>The US facilities in no way being utilize against Arab interests</p>
<p>، لن تستعمل قواعد ضد مصالح عربية. هنا أنا إديت وجهة نظري أن حكاية مصالح عربية ده موضوع محتاج مناقشة، وبعدين بيقول له إن القاعدة فيها نشاط وفيها حركة وهذه طبيعة القاعدة ولذلك ليس لكم أن تقلقوا لأنه أنتم بتشوفوا أشياء كثيرة جدا، ممكن قوي تشوفوا تحركات كثير ولكن أرجوكم تلاحظوا أن هذه قاعدة تلعب دورا كبيرا جدا في منظومة الدفاع الأميركية عن أزمة الشرق الأوسط، عن الشرق الأوسط كله، فمن فضلكم خلي صدركم يتسع للي هو جاري&#8221;.</p>
<p>وملاحظاتنا حول هذا النص:</p>
<ul>
<li>أن هيكل يعترف بأن المقابلة تمت يوم 2 يونيو أي قبل نشوب القتال.</li>
<li> ومن هنا فإن مهلة ال 24 ساعة لتجميد نشاط القاعدة والتي ذكرناها سابقا، والتي ذكرها هيكل هو الآخر في موضع آخر (مع إغفاله لتاريخ المقابلة في ذلك الموضع)، هذه المهلة تنتهي بنهاية اليوم الثالث من يونيو، وهذا ما تؤكده معلوماتنا: أن تجميد نشاط القاعدة قد تم في اليوم الرابع من يونيو أي قبل الحرب بيوم، ما يعني أنه في يوم الخامس من يونيو لم تطر طائرات مقاتلة من تلك القاعدة لا وهي تحمل علامات سلاح الجو الأمريكي ولا وهي تحمل علامات السلاح الجوي الإسرائيلي (كما يزعم هيكل).</li>
<li>لكن هيكل هو هيكل لا يأبى إلا أن يترك بصمته المشهورة في تطويع الكلمات لتناسب مراده، وإن لم يستطع فليس من بد أمامه من أن يخفي الوقائع، فهو مع اعترافه بموعد اللقاء إلا أنه تعمد أن يتجنب ذكر الاتفاق الذي تم في هذا اللقاء والذي يقضي بإمهال القاعدة 24 ساعة لتوقف نشاطها، وتشكيل لجنة مشتركة من ضباط سلاح الطيران الليبي ومن الضباط الأمريكان في القاعدة للإشراف على تنفيذ قرار التجميد ومراقبته، وغيرها مما جرى في ذلك اللقاء. ومن نافلة القول أن ذكر هذا الاتفاق من شأنه أن ينسف ادعاءات هيكل ويكشف أكاذيبه.</li>
</ul>
<p>وللحديث بقية إن شاء الله</p>
<p>ليعذرني القراء الكرام إلى لجوئي إلى تكرار إيراد الاقتباسات من كلام السيد هيكل، لكنني وجدتني مضطرا إلى ذلك أمام أساليب السيد هيكل الملتوية ومحاولاته قلب الحقائق وطمس مضامينها.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<ol>
<li>قد بكون من المناسب الإحاطة بالملابسات التي أحاطت بمبادرة السيد محمود المنتصر &#8220;رئيس الوزراء آنذاك&#8221; بفتح المفاوضات مع كل من أمريكا وبريطانيا –عام 1964- حول مستقبل قواعدهما في ليبيا. ففيما كانت الحكومة الليبية منشغلة بالتدابير الدبلوماسية الكفيلة بإخطار الدولتين بنوايا ليبيا بحث مستقبل هذه القواعد، وفيما كانت الحكومة حريصة كل الحرص على سرية هذه الاتصالات وعدم خروجها للعلن وذلك حرصاً على نجاحها، فجّر الرئيس جمال عبد الناصر مفاجأة في خطاب له بدعوة الحكومة الليبية إلى تصفية القواعد الأجنبية، ولقد كانت هذه الدعوة مفاجئة، فلم يكن من الأحداث والوقائع ما يبرر توقيتها، كما جاءت وكأنها جزء دخيل على فقرات خطابه. ولم يكن من تفسير لذلك سوى أن الرئيس عبدالناصر قد علم بمبادرة الحكومة الليبية إما بتسريب أمريكي-بريطاني أو من مصادر مخابراته النشطة في ليبيا. ولقد أجبر ذلك رئيس الوزراء إلى الإعلان عن مبادرته مما حرمه من المناورة التي كانت السرية تتيحها له. لكن الأوساط العربية والشعبية في ليبيا فسّرت ذلك الإعلان على أنه رضوخ لمطالب الرئيس عبدالناصر ولا فضل لحكومة المنتصر فيه. ثم كانت الطامة حين استجابت الحكومة الليبية لمطلب من الرئيس عبدالناصر بعدم الإصرار على التصفية الفورية الكاملة للقواعد وذلك بعد أن قطعت المفاوضات شوطاً لا بأس به، فقد فوجئ السيد حسين مازق &#8220;وزير الخارجية&#8221; الذي كان يحضر اجتماعات مجلس الجامعة العربية في القاهرة، فوجيء بالرئيس عبدالناصر يطلب منه – أثناء مقابلة في القصر الجمهوري –بأن لا تُصِّر ليبيا على التصفية الفورية الشاملة للقواعد، محذرا في نفس الوقت من استعداء أمريكا. وقد اتضح فيما بعد أن إدارة الرئيس جونسون قد طلبت منه القيام بهذا المسعى. ولسنا بصدد تفسير لجوء أمريكا لعبدالناصر، ولا سبب قبوله القيام بذلك الدور الذي يتناقض مع مواقفه المعلنة وعلى الأخص خطابه المشار إليه، لكن تؤكد المعلومات المستقاة من الوثائق الأمريكية أن الرئيس جونسون قد هدد بوقف شحنات القمح الأمريكي لمصر ما لم يقم عبدالناصر بإقناع الحكومة الليبية بالتريث في مسألة تصقية القاعدة.</li>
<li>للإلمام بالوضع المالي لليبيا وبمساعي الحكومة الليبية للحصول على مساعدات من الدول العربية (مصر والعراق) لتغطية عجز الميزانية (مليونا جنيه استرليني)، يمكن للقارئ الاطلاع على كتاب ليبيا بين الماضي والحاضر(المجلد الثاني)، الصفحات 34-42، تأليف الدكتور محمد يوسف المقريف.</li>
<li>الملك حسين الذي كان هدفا لحملات التصنيفات الناصرية، بادر  بالسفر إلى مصر ووضع قواته تحت قيادة مصرية (اللواء عبد المنعم رياض)، ودخل الحرب رغم التحذيرات التي تلقاها، وكان من أكثر الدول تضررا من نتائجها. &#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</li>
<li>يقاس النصر والهزيمة بمعايير متعددة: منها احتلال أراضي العدو ومنها تدمير قوات جيش العدو. ويميل الاستراتيجيون إلى القول بأن أكبر معيار لتقرير النصر هو تدمير جيش العدو والقضاء على معنوياته. في حالة حرب يونيو 1967 تمكنت إسرائيل من تحقيق تدمير جيوش ثلاث دول عربية علاوة على جزء من الجيش العراقي، وتمكنت أيضا من احتلال أراضي تابعة لثلاث دول عربية تفوق في مساحتها مساحة إسرائيل، ولذلك فإنني أعد الادعاء بأن بقاء عبدالناصر هو حرمان للعدو من تحقيق الانتصار أعده تنطعا فارغا لا معنى له سوى الضحك على الذقون.</li>
</ol>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
