<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مدونة إبراهيم عبد العزيز صهد &#187; الاستخبارات</title>
	<atom:link href="https://ibrahimsahad.ly/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://ibrahimsahad.ly</link>
	<description>مدونة إبراهيم عبد العزيز صهد</description>
	<lastBuildDate>Sun, 17 Feb 2013 18:11:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.5.1</generator>
		<item>
		<title>على هامش قمة سرت</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%b1%d8%aa/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%b1%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2012 23:47:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إبراهيم صهد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخبارات]]></category>
		<category><![CDATA[القمة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[سرت]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=179</guid>
		<description><![CDATA[انفضت القمة العربية .. وتنفس الزعماء العرب الصعداء .. وتجرعت الشعوب العربية مرة أخرى مغبة السير وراء أوهام سراب القمم العربية. وبقي المنظور العربي العام على ما هو عليه من هوان وذل وتخلف .. وازداد العدو صلفا وتجبرا؛ تمسكا بباطله، (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%b1%d8%aa/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انفضت القمة العربية ..</p>
<p>وتنفس الزعماء العرب الصعداء ..</p>
<p>وتجرعت الشعوب العربية مرة أخرى مغبة السير وراء أوهام سراب القمم العربية.</p>
<p>وبقي المنظور العربي العام على ما هو عليه من هوان وذل وتخلف ..</p>
<p>وازداد العدو صلفا وتجبرا؛ تمسكا بباطله، وسخرية من أمة بلغت أرذل حالات الهوان على أيدي قادتها..</p>
<p><span id="more-179"></span></p>
<p>وتأكد للعالم أن الحل الأمثل &#8220;لحل&#8221; القضية الفلسطينبة لن يكون إلا بمزيد من الضغط على العرب لتقديم التنازلات تلو الأخرى.</p>
<p>لا حد لأطماع إسرائيل .. ولا حد لتنازل العرب.</p>
<p>لا حد لصلف إسرائيل .. ولا حد لهوان العرب</p>
<p>تنفس الزعماء العرب الصعداء بعد أن انفضت قمّتهم دون أن يضاف شرخ جديد إلى جدار العلاقات الشخصية بينهم، وعلاهم البشر والسرور لمجرد أن هذا الجدار باق على حالته الراهنة الآيلة للسقوط، ولم يتهاوى بعد .. وهذا هو المهم لديهم .. أما غير ذلك فهو من سقط المتاع طالما لا أحد يملك حق محاسبتهم عليه..</p>
<p>لم يعد هناك أحد يستطيع أن يزايد على أحد؛ فقد انتهى عهد المزايدات بعد أن تعرى كل زعيم برداء الفشل، وغرق كل منهم في ضحالة العجز الكامل،  أما زعيم المزايدين وعميدهم فقد انشغل هذه المرة بكرسي الرئاسة ووجد أن الأولى له في هذه القمة أن يمارس دور الغُراب حين يكون دليل القوم على أن يمارس دورالأراجوز الذي تعودت عليه القمم السابقة&#8230; لم يعد في إمكانه المزايدة بأن أوراق القمة العربية معروفة سلفا؛ ذلك لأن نائب وزير الخارجية الأمريكي فضح المستور بتصريح له من وسط طرابلس وعلى الأشهاد أن محادثاته مع القذافي قد شملت جدول أعمال القمة العربية التي كانت ستعقد بعد أيام من الزيارة .. هذا ما دعا بعض المراقبين إلى التساؤل هل لهذه الزيارة دور في تدجين القذافي وفي عزوفه عن مزايداته ومناداته بتحرير القدس والضفة والجولان بكل الوسائل بما في ذلك &#8220;البردم&#8221; الذي ما زال خبراء السلاح وعلماء اللغة حائرين في معرفة كنهه، وما زالت دوائر الاستخبارات تتعقبه فربما يكون سلاحا سريا آخر من أسلحة الدمار الشامل.</p>
<p>غرق القذافي في كرسيه  .. ليدير اجتماع قمة سيسجل التاريخ أنه اجتماع لا يحمل من القمة حتى اسمها .. اجتماع باهت لا لون له ولا طعم .. ولكن رائحته فاحت حتى زكمت الأنوف .. لم يرتق الاجتماع إلى اتخاذ قرار واحد يتماهى مع ما يمور في الساحة العربية من تطلعات، ويرقى إلى حجم القضية وعظم المصيبة، ويواجه التحديات السافرة التي تعمّد العدو أن يلقيها ويختار لها مناسبة القمة. فشل الزعماء العرب في مؤتمر سرت أن يتخذوا قرارا واحدا يحاججون به أمام شعوبهم وأمام التاريخ، بل أمام الله.</p>
<p>انفضت اجتماعات الزعماء العرب وأراضي القدس يتم ابتلاعها يوما بعد يوم على مرأى منهم  .. والمستوطنات القائمة يتم توسيعها وتفرخ في كل يوم مستوطنات جديدة على مسمع منهم .. والجدار قائم لم يفشل العرب في تفعيل قرار المحكمة الدولية بشأنه فحسب ، بل إنهم عملوا على تأكيد &#8220;مشروعية الجدار&#8221; حين مدوا جدارا لا يمنع عن الفلسطينيين الهواء فحسب ولكنه يسد الهواء وما يمكن أن يكون متنفسا تحت الأرض ..</p>
<p>انفضت اجتماعات الزعماء العرب وقوات العدو تجتاح الضفة والقطاع كما تشاء .. وأهل غزة يقاسون مرارات الحصار الإسرائيلي الذي بات مدعوما بحصار عربي .. والأسرى الفلسطينيون لدى العدو في ازدياد دون أن يذكرهم أو يتذكرهم أحد .. والأسير الإسرائيلي الوحيد تتنادى بعض الدول العربية لبذل الوساطات لإطلاق سراحه وللضغط على حماس كي ترضخ وتعيده دون قيد أو شرط أو بتسوية أخرى من التسويات البخسة الكثيرة التي أجاد الزعماء العرب إبرامها حول القضية الفلسطينية منذ تدخلهم في مجرياتها بدءا من عام 1936 -حين فضوا الإضراب الفلسطيني الشامل- وإلى يومنا هذا.</p>
<p>انفضت اجتماعات الزعماء العرب تحت تهديدات &#8220;ناتانياهو&#8221; بحرمان العرب حتى من ورقة التوت المسماة بالمفاوضات المباشرة إلا إذا تمت تحت شروطه المذلة ودون الإخلال بأي منها .. &#8220;ناتانياهو&#8221; ومن قبله كل قادة إسرائيل ضربوا بعرض الحائط كل اتفاق كان لهم مع الفلسطينيين، ومع العرب .. فمزقوا أوراق اجتماعات مدريد ورموها في القمامة .. وأصبحت أوسلو في خبر كان .. وجفت مياه &#8220;واي ريفير&#8221; .. وأصبحت لقاءات &#8220;كامب ديفيد&#8221; مجرد تخاريف وأوهام .. أما خارطة الطريق التي يتشدق بها دائما عباس وعريقات فقد أصبحت طريقا تتغير ملامحها ومعالمها كلما حدثت انتخابات إسرائيلية، بل إنها  غدت طريقا مهجورا يقود إلى هاوية سحيقة لا تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية فحسب، بل إلى تصفية الشعب الفلسطيني وإنهاء وجوده .. هذا كله في الوقت الذي يتمسك فيه زعماء عرب باتفاقاتهم مع إسرائيل وينفذونها بحذافيرها، ولا يجرؤ أحد منهم أن يستدعي سفيره حتى من قبيل الاحتجاج .. لم نسمع من قبل أن اتفاقية مهما بلغت مرجعياتها وقوتها تحول دون أن تُعمل الدول سيادتها وتستدعي سفيرها أو تطرد سفيرا أو دبلوماسيا إذا ما دعت الضرورة ذلك، ومتى تكون الضرورة إن لم تكن من أجل وقف مجزرة غزة المستمرة .. ومتى تكون الضرورة إن لم تكن من أجل المسجد الأقصى والخليل .. لكن كيف نطلب إجراءً مثل قطع العلاقات أو تجميدها أو حتى إجراء استدعاء السفراء العرب لدى إسرائيل أو غير ذلك من الإجراءات السيادية التي عجزت عنها دول تدّعي السيادة .. كيف نطلب ذلك والدول العربية لم توقف إمداد إسرائيل بالسلع الاستراتيجية .. وبمبررات إقامة الدول الأخرى لعلاقات استراتيجية مع إسرائيل .. كيف نطلب ذلك وقد تحولت بعض الدول العربية إلى أسواق استهلاكية للمنتجات الإسرائيلية .. وأصبح الميزان التجاري مع إسرائيل في تصاعد لصالح الأخيرة &#8230; كيف نطلب ذلك والدول العربية تتسابق في العلن والخفاء لإقامة أو تمتين علاقاتها مع إسرائيل&#8230;</p>
<p>العدو يعربد ويهدد .. وينفذ إرادته على الأرض .. ويستمر في اقتطاع الأراضي الفلسطينية وتشريد الفلسطينيين .. ويتجسس ويرتكب جرائم اغتيال فوق الأراضي العربية .. أما الزعماء العرب فيلجأون إلى الاستكانة .. منهم من طلب من القمة أن تتخذ قرارا بأن السلام خيار استراتيجي .. وكأن المبادرة العربية التي قبرتها إسرائيل لم تقل هذا ولم تستجد السلام .. وكأن العرب قد جاءوا لتوهم من حرب لا تُبقي ولا تذر مع إسرائيل، فهم بذلك يعلنون التحول من خيار الحرب إلى تغليب السلم .. أما عباس.. الثائر عباس .. رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية .. لم يجد شيئا يقوله سوى أن المقاومة ينبغي أن تكون سلمية ولا تخرج عن ذلك .. ونسي أن المقاومة من طرفه قد توقفت منذ اتفاقية أوسلو التي جرى توقيعها على أشلاء الانتفاضة الفلسطينية الرائعة .. نسي عباس بأن أوسلو وأخواتها لم تكن ممكنة دون الانتفاضة  .. ونسي أن السلطة نفسها قد جاءت على حساب دماء شهداء الانتفاضة .. ولكنه لم ينسى أن يُذِّكرنا بما يسميه انقلاب حماس .. وأي انقلاب قام به طرف فاز بصورة كاسحة في انتخابات شعبية شهد لها القريب والبعيد بأنها أنزه انتخابات شهدتها الأرض العربية على الإطلاق ..</p>
<p>انفضت القمة دون أن تنظر في قضايا تأكل الجسد العربي .. دع قضية فلسطين عنك .. واترك الجولان جانبا .. ولا تتحدث عن حصار أهلنا في غزة .. ولا تتطرق إلى دار فور ولا إلى مجازر الصومال .. وانس مصيبة العراق &#8230; وغض الطرف عن الانشقاق الوشيك في اليمن .. والأحوال المتردية لمعايش الشعوب العربية .. ولا تفكر مجرد التفكير أن القمة قادرة على بحث قضايا حقوق الإنسان .. وحقوق الشعوب العربية في تقرير واختيار ومحاسبة حكامها .. لا تفكر في هذه الأمور فوجود هؤلاء على طاولة القمة إنما جاء لغياب هذه المسائل عن الواقع .. ولذا فما أهون أن تغيب عن صالة الاجتماع.</p>
<p>انفضت قمّة سرت بعد أن سجلت أرقاما قياسية: في سوء الإعداد .. وتدني التمثيل.. وارتفاع سقف العجز .. وتدني سقف الإنجاز، بل وانعدامه .. قمة أبرز ما فيها &#8220;هرجلة&#8221; الأمين العام عمرو موسى المعتادة،  وقمة ساد فيها الارتجال .. من اقتراح إقامة اتحاد عربي من رئيس يواجه انشقاقا في بلاده، ومن ضرورة البحث عن علاج للعمل العربي المثخن بجراح المزايدات والعجز، إلى تكوين رابطة دول الجوار .. وجاءت جلسات القمة ركيكة ومملة حتى للروساء أنفسهم الذين ألغوا جلسات هي بمثابة نصف القمة .. ولم يكن مفاجئا أن يأتي البيان الختامي هزيلا بحيث لم يجد أحد الجرأة على تلاوته في جلسة ختامية ..</p>
<p>قمّة لا يمكن أن توصف إلا بأنها قمّة العجز .. والارتجال .. والإرجاء. وهل يُتوقع من اجتماع كهذا إلا أن يتمخض عن هذه النتائج البخيسة. نتيجة واحدة كانت واضحة وهي مقدار عزلة الزعماء العرب عن الشعوب العربية، وعدم اكتراث الجماهير لهذه القمّة .. حقيقة أدركها كل المتابعون وياليت الزعماء العرب يدركونها أو يحسون بها.</p>
<p>انفضت قمة سرت دون أن يسأل الزعماء العرب عن وثائق التفويض التي يحملها رئيس القمة ووزير خارجيته ..  ما هي الصفة التي تخول معمر القذافي أن يترأس القمة .. فهو يدعي ويصر على أنه ليس رئيسا للبلد المضيف &#8220;ليبيا&#8221; .. فبأي صفة يحضر القذافي مؤتمر القمة ويترأسه؟ ..</p>
<p>سأل صحافي أحد أعضاء الوفود العربية الحاضرة في القمة، لماذا جاءت النتائج مخيبة حتى لأدنى أدنى الآمال؟ .. فكانت الإجابة حرفيا .. وماذا كنت تتوقع من قمة يترأسها القذافي الذي لا يملك حتى شرعية الحكم في بلاده، ولا يثق فيه أحد من الرؤساء والملوك لسوابق تعاطياته معهم، وماذا كنت تتوقع من قمة يرأس مجلسها الوزاري وزير خارجية لا يملك من المؤهلات إلا خلفيته البوليسية القمعية، وماذا كنت تتوقع من قمة تديرها جامعة أمينها العام هو عمرو موسى الذي لم يعد يجيد حتى الكلام، وماذا كنت تتوقع من قمة جاؤوها لأداء طقوس باتت ثقيلة على نفوسهم، وللخروج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%b1%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هيكل والافتراء على التاريخ – المعلومات ومعركة الاستخبارات – الحلقة الرابعة</title>
		<link>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Jul 2009 10:14:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>??????? ???</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيلي كوهين]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخبارات]]></category>
		<category><![CDATA[الموساد]]></category>
		<category><![CDATA[باروخ نادل]]></category>
		<category><![CDATA[حرب_يونيو]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[هيكل]]></category>
		<category><![CDATA[ولفغانغ لوتز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ibrahimsahad.ly/?p=292</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;والناس يقعون أحياناً أسرى الأكاذيب التى اخترعوها بأنفسهم&#8221;  هيكل لا يختلف اثنان على أهمية المعلومات الاستراتيجبة في مجريات الحروب عامة، والحروب الحديثة بشكل خاص. ولهذا تحرص الدول على المعلومات بركائز أربع:     الحصول على المعلومات الصحيحة.       وأن (&#8230;)</p><p><a href="https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7/">اضغط هنا لقراءة تكملة المقالة &#187;</a></p>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;والناس يقعون أحياناً أسرى الأكاذيب التى اخترعوها بأنفسهم&#8221;  هيكل</p>
<p>لا يختلف اثنان على أهمية المعلومات الاستراتيجبة في مجريات الحروب عامة، والحروب الحديثة بشكل خاص. ولهذا تحرص الدول على المعلومات بركائز أربع:</p>
<ul>
<li>    الحصول على المعلومات الصحيحة.</li>
<li>      وأن يُحصل على المعلومة في وقتها.</li>
<li>      اتخاذ تدابير وترتيبات تمكن الاستفادة من المعلومة واستثمارها.</li>
<li>     إجراءات الوقاية من التجسس وحرمان الأجنبي –وبالأخص العدو- من الحصول على المعلومات.</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>من أجل ذلك تفعل الحكومات كل ما يمكن بدءا من بث العملاء والجواسيس وانتهاء بعقد الصفقات والاتفاقيات مع الدول الأخرى للتعاون في مجال تبادل المعلومات. وفي هذا الصدد نجد أن إسرائيل قد نجحت أيما نجاح في الركائز الأربع، حصلت على معلومات حيوية في وقتها واستثمرتها، ومنعت عدوها من الحصول على معلومات. سخرت لذلك كل إمكاناتها وقدراتها، وعقدت الاتفاقات المكتوبة وغير المكتوبة. أما على الجانب العربي فنجد فشلا ذريعا، في الحصول على المعلومات في الوقت المناسب، وفي إحسان استثمارها، وفي حماية الأسرار الاستراتيجية من سطوة العدو.</p>
<p>في مجال الاستخبارات والتجسس، ليس هناك من شك في أن إسرائيل قد تمكنت من إقامة علاقات تعاون استخباراتي متينة مع الولايات المتحدة ومع غيرها من الدول. الاستخبارات عادة يتم تبادلها، وهي لا تعطى مجانا. ونحن نعرف الآن ما لم نكن نعرفه في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. نعرف أن المخابرات الإسرائيلية بكل فروعها &#8220;الموساد والشافاك وأمان&#8221; تعد من أكفأ أجهزة المخابرات في العالم، كما بتنا نعرف بحجم الاختراق الذي تمكنت &#8220;الموساد&#8221; من تحقيقه في عدد كبير من الدول العربية وعلى الأخص في دول الجوار (مصر وسوريا ولبنان والأردن)، وعلى أعلى المستويات السياسية والعسكرية. هذا الاختراق كان على أيدي جواسيس تمكنوا من الوصول إلى أكثر المواقع الاستراتيحية حساسية، وإلى مواقع القيادات العسكرية والسياسية . لقد ذكر السيد هيكل اسمين فقط من عملاء &#8220;الموساد&#8221; الكثر المنتشرين في الدول العربية، ذكر (ولفغانغ لوتز وإيلي كوهين)، وهما من أخطر الجواسيس فعلا، لكنه أغفل جاسوسا لا يقل عنهما خطورة إن لم يبزهما في مقدار ما قدمه من خدمات ومعلومات لإسرائيل، وما أحدثه من ضرر لمصر، بل إن هذا الجاسوس وما قام به قد يُفسِّر إلى حد كبير ما حدث في الخامس من يونيو، وكيف تصرفت إسرائيل في ذلك اليوم تصرف العارف بكل دخائل القوات الجوية المصرية. هذا الجاسوس هو &#8220;باروخ نادل&#8221;.</p>
<p>وفي الواقع فإنه مهما تقدمت تقنية الاستخبارات والتجسس إلا أن العنصر البشري الموجود على الأرض يظل ركيزة أية معلومات ذات قيمة خاصة إذا تمكن من وضع نفسه في الدائرة المناسبة لالتقاط المعلومات الحيوية والحساسة. لكن &#8220;كوهين&#8221; و &#8220;باروخ نادل&#8221; لم يتمكنا من التواجد في دائرة التقاط المعلومات فحسب، ولكنهما تمكنا في أحيان كثيرة من وضع نفسيهما في محيط دائرة اتخاذ القرار. وفيما جرى الكشف عن &#8220;كوهين &#8221; وأعدم في سوريا، إلا أن &#8220;باروخ نادل&#8221; قد أنهى مهمته إلى آخر لحظة ثم غادر القاهرة على متن الخطوط التركية صبيحة الخامس من يونيو دون أن يقبض عليه.</p>
<p>باروخ نادل قدم روايته في كتاب سماه &#8220;<a title="وتحطمت الطائرات عند الفجر" href="http://books.google.com.ly/books/about/%D8%AA%D8%AD%D8%B7%D9%85%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D8%A7%D9%84.html?id=zIZkQgAACAAJ&amp;redir_esc=y" target="_blank">وتحطمت الطائرات عند الفجر</a>&#8220;، صدر هذا الكتاب بعيد <a title="حرب يونيو" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_1967" target="_blank">حرب يونيو</a>. هو كتاب كتبه جاسوس ويمكن تصنيف بعض ما جاء فيه على أنه مبالغات تقع في دائرة الحرب النفسية، لكن لا يمكن تجاهل معظم ما جاء في هذا الكتاب، خاصة وأن هناك ما يسندها مما كشفت عنه الأوساط المصرية نفسها في أوقات لاحقة، علاوة على أنه لم يقم حتى الآن أي من المسؤولين المصريين بتقديم تكذيب –مقبول- لما ورد في هذا الكتاب من معلومات خطيرة تكشف المدى والمستويات الذي بلغها الاختراق، وتوضح المعلومات الخطيرة التي تم الحصول عليها ونقلها إلى تل أبيب. قد نعود إلى هذا الكتاب في وقت لاحق، غير أننا في هذا المقام نوضح أن هذا الجاسوس أقام في مصر ما يقرب من 14 سنة بعد أن دخلها تحت اسم (مالك نوير) وزعم أنه تاجر تركي يتاجر بصفقات السلاح، وخاصة في معدات وتجهيزات السلاح الجوي، وتمكن من الوصول إلى أعلى مستويات القيادة المصرية، خاصة في قيادة السلاح الجوي وحتى في القيادة العامة ووزارة الحربية. يَدَّعي هذا الجاسوس أن علاقاته التي بناها وصفته التي انتحلها مكنتاه من التجول في كثير من المطارات الحربية المصرية، كان ضيفا دائما في نوادي وميسات الضباط، وكان مضيفا يقيم الحفلات ويختلق لها المناسبات. تمكن هذا الجاسوس من تزويد إسرائيل بمعلومات استراتيجية عن القوات المصرية، خاصة الطيران والمطارات الحربية، عن مدارج الإقلاع والهبوط، عن ضباط الطيران، عن عادات وتوقيتات السلاح الجوي المصري، عن المدارج الحديدية البديلة التي اكتشف أنها باتت صدئة بسبب انعدام الصيانة والإهمال الذي بلغ حد بقائها لسنوات عديدة دون أن تفرد وتطرح على الأرض، مما جعلها غير صالحة للاستعمال. معلومة حيوية حازت عليها إسرائيل، وعرفت أن مصر لن تستطيع تعويض المدارج بعد ضربها. ومما يدعيه هذا الجاسوس أيضا أنه رتب سهرة حضرها عدد كبير جدا من ضباط  سلاح الطيران المصري في الليلة التي سبقت الضربة الجوية الإسرائيلية واستمرت السهرة حتى الرابعة فجرا على حد قوله (أي قبل الضربة الإسرائيلية الجوية بساعات معدودة)!!. ويوضح كيف تمكن هو من مغادرة مصر على متن الخطوط الجوية التركية صبيحة الخامس من يونيو، واصفا المنظر الذي رآه من الجو بعيد إقلاع الطائرة للدخان وهو يغطي سماء القاهرة من المطارات المحترقة -خاصة مطار ألماظه الحربي- نتيجة للغارة الجوية الإسرائيلية.</p>
<p>هذا جاسوس واحد قررت إسرائيل الكشف عنه بعد أن احترقت أوراقه، وهناك غيره، وللأسف غيره كثير&#8230; ولعل المعلومات التي تتكشف من حين لآخر يوضح حجم الكارثة، ويوضح أن الاختراق لم يقتصر على  عملاء أوفدوا من الخارج، بل تعداه إلى عملاء جندوا من الداخل، ومن أكثر الدوائر السياسية والقيادية حساسية. هذا لم يكن متوقفا على مصر وحدها، وإن كان التركيز الإسرائيلي كان منصبا على دول الجوار وفي مقدمتها مصر.</p>
<p>إيرادنا لمثال &#8220;باروخ نادل&#8221; ولجزء يسير من دوره هو من قبيل توضيح أن هؤلاء الجواسيس على الأرض هم من أعطى جهاز &#8220;الموساد&#8221; شهرته، ودفع معظم أجهزة الاستخبارات إلى الاحتياط منه والسعي لإقامة صلات استخباراتية معه. ولهذا فإن القول بأن إسرائيل كانت عاجزة استخباراتيا لولا ما قدمته لها أمريكا من معلومات هو قول يفتقر إلى الدقة إن لم نقل إلى الصدق. هؤلاء الجواسيس، وأحدهم &#8220;باروخ نادل&#8221;، قاموا بعملية اختراق كبيرة، وهم من جعل الطائرات الإسرائيلية تقوم بمهامها في الخامس من يونيو بأقل الخسائر وبأكبر درجات الدقة والنجاح.</p>
<p>أما ما لم يتمكن هؤلاء الجواسيس من نقله إلى إسرائيل فقد تكفلت بالكشف عنه الصحافة والإعلام الناصري، ذلك أننا نعلم أن القيادة المصرية كانت تعد للمعركة وتخوضها من على صفحات الجرائد المصرية، خاصة الأهرام. كان حشد القوات في سيناء يتم بالخبر والصورة، بل إن السيد محمد حسنين هيكل شخصيا قد شارك في الكشف عن وإعطاء العدو الإسرائيلي معلومات حيوية عن مواقع تمركز القوات في سيناء وعن قياداتها والأسلوب الذي اتفق على اتباعه في تسلسل قيادة المعارك، بل أكثر من ذلك فإن السيد هيكل قد قدم للعدو الإسرائيلي –على طبق من صفحات الأهرام- شيئا أغلى من الذهب نفسه وهو الكشف عن نوايا القيادة المصرية. النوايا هي الجائزة الكبرى التي يرغبها كل عدو، وغالبا ما يفشل جواسيسه في معرفتها. نحن لا نتجنى على السيد هيكل ولكن دوره هذا مثبت وموثق في الأهرام نفسها وكذلك يقر به هو نفسه في أحاديثه في برنامج &#8220;مع هيكل&#8221; دون أن يرى أي غضاضة في هذا الدور. (قد نتحدث عن أمثلة عن دور هيكل هذا في وقت لاحق)</p>
<p>تجاه هذا الاختراق الكبير الذي حققته إسرائيل، نجد عجزا كاملا للأطراف العربية أن يكون لها أية نوافذ استخباراتية في إسرائيل، وهذا ما اعترف به السيد هيكل، وهذه بعض من الأمثلة عما قاله في هذا الصدد:</p>
<p>&#8221; بس اللي أنا عاوز أقوله إنه نحن لم يكن لدينا في الفترة ما بين 1956 لفترة 1967 عميلا واحدا له قيمة داخل إسرائيل، بينما كان لإسرائيل عندنا عشرات العملاء الألمان والصحفيين &#8230;&#8230; كثير جدا من الصحفيين اللي جاؤوا لنا كانوا في الواقع بيشتغلوا في أماكن أخرى&#8221;</p>
<p>&#8220;إحنا تعرضنا لاختراقات لم تتعرض لها إسرائيل لكن واحد لم يكن عندنا عملاء أبدا إلا في المسرحيات والمسلسلات &#8230;&#8230;&#8230;&#8230;. ولكن المخطط المصري وهو يضع خطته كان يضع خطته وهو في ظلام كامل&#8221;</p>
<p>&#8220;أنا بأعتقد أن كمية الاختراق اللي كانت موجودة في مجتمعاتنا كانت غير معقولة&#8221;</p>
<p>هذا ما يقر به السيد هيكل من عمليات الاختراق الكبيرة التي تمكنت إسرائيل من تحقيقها بزرع عشرات العملاء، وما رافق ذلك من عجز مصر (وغيرها من الدول العربية) أن تتمكن من زرع ولو عميل واحد &#8220;له قيمة داخل إسرائيل&#8221;. لكنه مع هذا يردد أنه لولا إمداد أمريكا لإسرائيل بمعلومات استخباراتية لما أمكن لإسرائيل أن تحقق ما حققته، ولما أمكنها أن تعرف شيئا عن القواعد والخطوط المصرية وكذلك &#8220;روتين العمل&#8221; في السلاح الجوي المصري، فهو يقول:</p>
<p>&#8220;إدوا صورا للقواعد وإدوا صورا للخطوط ولكن ما هو أهم في اعتقادي أنهم إدوا روتين العمل.&#8221;</p>
<p>فماذا كان يفعل &#8220;عشرات الجواسيس والعملاء&#8221; الذين زرعتهم إسرائيل داخل مصر، إن لم يستطيعوا إمداد إسرائيل بهذه المعلومات؟ وماذا كان يفعل &#8220;باروخ نادل&#8221; الذي تمكن من الدخول إلى قواعد جوية مصرية كما شاء ووقتما شاء؟ وهو الذي أبلغ إسرائيل عن أدق أسرار السلاح الجوي المصري؟.</p>
<p>لا ينبغي التباكي على أطلال الفشل في أن تخوض معركة الاستخبارات كما ينبغي: تزرع عملاء لك .. وتحصن ذاتك من الاختراق. ولا ينبغي البحث عن أسباب أخرى غير -هذا الفشل- أدت إلى ما تمخض عن المعركة في شقها الاستخباراتي، وما ترتب على ذلك من كوارث في المعارك البرية والجوية. ولا ينبغي المبالغة في حجم المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها أمريكا لإسرائيل، في الوقت الذي تتحدث فيه المصادر عن أن أمريكا كانت تعتمد على إسرائيل في جزء كبير من معلوماتها عن القوات المسلحة المصرية كنتيجة طبيعية لتمكن إسرائيل من زرع عملاء لها في مصر وعلى مختلف المستويات محققة التجسس البشري الذي لا غنى عنه مهما تقدمت التقنيات. وحتى لا نستمر في خداع أنفسنا فإن نجاح إسرائيل في عقد صلة استخباراتية مع أمريكا ما كان يمكن أن يتم لو لم يكن لدى إسرائيل ما لا تستطيع أمريكا ان تحصل عليه.</p>
<p>على الطرف الآخر فيبدو أن النظام الناصري بعلاقاته المتشعبة مع الاتحاد السوفيتي لم يستطع أن يتحصل على معلومات استراتيجية عن إسرائيل في وقتها، بل إن المعلومة الوحيدة التي تحصلت عليها مصر من الاتحاد السوفيتي كانت تتعلق بالحشد الإسرائيلي على سوريا، وهي معلومة ثبت خطؤها واتضح أنها غير صحيحة حتى قبل أن تنشأ الأزمة وذلك حين أرسلت القيادة المصرية الفريق محمد فوزي إلى سوريا ورجع ليؤكد عدم صحة الحشود. فهل خَدعَنا حُلفاؤنا السوفيت أم أنهم –كما يؤكد السيد مراد غالب  في شهادته على العصر- هم الآخرون خُدعوا من تسريبات الموساد عبر العملاء السوفيت في إسرائيل؟ وبعد هذا الفشل المركب أو كما يقول إخواننا المصريون &#8220;الخيبة التقيلة&#8221;، بعد هذا هل يحق للسيد هيكل أن يلوم أمريكا .. ويتباكى بسبب نجاح إسرائيل في هذا الصدد، وهو يقر بكل صراحة أن مصر لم تستطع أن تعقد اتفاقيات في مجال الاستخبارات حتى مع الدول العربية &#8220;الشقيقة&#8221;، ولم تستطع أن تستثمر طبيعة الأرض على الحدود الأردنية الإسرائيلية، حيث تتمكن &#8220;المناظير البدائية&#8221; المتمركزة فوق مرتفعات &#8220;أم قيس&#8221; من رصد المواقع الإسرائيلية في السهول الواسعة حول بحيرة &#8220;الحوله&#8221; و بحيرة &#8220;طبريه&#8221;، وكان يمكنها أيضا رصد حركة الطيران الإسرائيلي. أما مثل هذه المواقع على هضبة الجولان ومن على جبل الشيخ، فتستطيع أن ترصد مساحات واسعة من الشمال والوسط الإسرائيلي، وتكون المدفعية المنصوبة فوق هضبة الجولان قادرة على ضرب مواقع وقواعد إسرائيلية في أنحاء شتى حتى شواطئ البحر، ناهيك عن الاستفادة من مواقع في الضفة الغربية للرصد والمراقبة . ترتيبات كهذه كانت تجعل إسرائيل كلها تحت المراقبة العربية، وكان يمكنها إعطاء إنذارات مبكرة وفي الوقت المناسب، وكان يمكنها رصد التدريبات الإسرائيلية على تنفيذ الضربة الجوية، وهي التدريبات التي استمرت طيلة الأعوام (57-67). كما كان يمكن لترتيبات في مجال العمليات والتنسيق من التعويض عن خسائر الطيران وضبط الأمور حتى يجري إصلاح المدارج وتعويض الطائرات، بضربات مدفعية مركزة من مرتفعات الجولان وأم قيس تستهدف القواعد الجوية الإسرائيلية، وخطوط مواصلات القوات الإسرائيلية المتحشدة على خطوط التماس مع مصر. لكن مصر فشلت في أن تقيم صلات عمل مع الأشقاء في الوقت المناسب. يوافقنا السيد هيكل في هذه الناحية، فيقول:</p>
<p>&#8220;في الأردن، الأردن بقربه من إسرائيل بإطلالة بعد (بعض) التلال فيه على إسرائيل كان يستطيع قوي أن يرصد قيام الموجات الأولى من الضربة ولكن هذا لم يكن ممكنا أن يتحقق في ظل الظروف التي كانت فيها علاقتنا بالملك حسين -قبل ما يجيء هنا مصر- مقطوعة وخناقات طويلة قوي وحكايات طويلة قوي&#8221;</p>
<p>لم يقل لنا السيد هيكل ما هي أسباب &#8220;قطع العلاقات والخناقات الطويلة قوي والحكايات الطويلة قوي&#8221;. مع الأردن، بل لم يخبرنا السيد هيكل هل للبصمة الأمريكية دور في هذه القطيعة؟ وماذا عن دور السياسات وأجهزةالإعلام الناصرية في هذه القطيعة &#8220;والخناقات&#8221;. وربما لا يكون مناسبا أن نسأل السيد هيكل عن دوره هو في الحملات الإعلامية التي أدت إلى هذه القطيعة وأججة نيرانها.</p>
<p>ونقول بأن يوم الخامس من يونيو كان يوم حصاد : طرف حصد نتائج عمل دؤوب لتحقيق أهداف محددة، وطرف حصد نتائج التراكمات التي خلفتها سياسات الخطب العنترية والمواقف المرتجلة والصراعات الداخلية واختلاق المعارك الهامشية، ولم يكن مجديا تدارك هذا الحصاد المر بإجراءات ارتجالية في أيام قليلة مع الأردن وغيرها. لم يكن في الإمكان –في أيام معدودة- تحويل سنوات من القطيعة والشتائم والتآمر إلى ثقة وعمل مشترك وتبادل للمعلومات،  فصدق في العرب المثل العربي القائل: &#8220;الصيف ضيعت اللبن&#8221;.</p>
<p>وللحديث بقية إن شاء الله</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ibrahimsahad.ly/articles/%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
