خاطرة حول الشعر والفن مهداة إلى الإجدابي والساطور

لاحظت التمازج والتعاون بين الفنان الساطور والشاعر الإجدابي؛ والذي تمثل مؤخرا في عملين -على الأقل- امتزج فيهما الشعر والفن، فكان تمازجا بين اسمين كبيرين لكل منهما بصمات متميزة في النضال الوطني؛ أحدهما عبر عن نفسه من خلال الكلمات القوية المناضلة التي صاغها شعرا معبرا ومؤثرا يواكب مجريات القضية الوطنية بطريقة لافتة للنظر، أما الآخر فقد جاءت تعبيراته باللوحات الفنية واختار الصورة وسيلة ظاهرها السخرية ولكنها ترسم مواقف جادة وتواكب دقائق وتفاصيل قد لا تستطيع الكلمات أن تجاريها وتتعامل معها.هذا التمازج بين الساطور والإجدابي نأمل له أن يستمر ويتطور ليس فقط لأن كلا منهما مبرز في فنه، بل لأن المزج بين هذين الفنين يضيف بعدا جديدا يطلعنا من خلاله على مكنونات التعبير بالشعر والتعبير بالصورة لمجريات وأحداث تتعلق بالقضية الوطنية، ويفتح آفاقا أوسع أمام هذا التعبير لتحقيق فهم أكبر لما وراء تلك المجريات والأحداث، ويطرح القدرة والجرأة على قول ما لا تقوله الكلمات المجردة من الوزن والخالية من الصورة.

 قد يدبج كاتب ما صفحات طويلة ليعرض فكرة، أو يتناول موضوعا، أو يعبر عما يدور في نفسه من آراء وأحاسيس ومن خلجات ومشاعر.  يأمل الكاتب من خلال ذلك في أن ينجح في شد القارئ ليقرأ هذه الصفحات، ويتوصل إلى الخلاصات التي يريدها الكاتب. ولكن الكاتب –في واقع الأمر- قد لا ينجح في شد قارئه إلا لقراءة أسطر قليلة لا تعبر عن مضمون كامل، فضلا أن يضمن أن عباراته ستتمكن من النفاذ إلى عقل وقلب القارئ وتوصله إلى نفس الخلاصات.

 هذا لا ينطبق على الشعراء والفنانين الذين يتميزون بما تتيحه لهم قدراتهم الإبداعية في تعبيراتهم الموجزة التي تمكنهم من الوصول السريع إلى عقول وقلوب الجمهور، فقد ينجح شاعر في التعبير عن موقف ما في بيت واحد أو جملة أبيات قليلة، وقد ينجح الفنان في رسم صورة هي أفضل في التعبير من ألف كلمة.

 فرسان الشعر الشعبي في النضال الليبي –حديثه وقديمه- كثيرون، تألق بعضهم وخلدتهم قصائدهم، وكان لهم دور كبير في التأريخ والتحفيز وشحذ الهمم، وفي النفاذ إلى القلوب تسرية عنها وتعبيرا عن مكنوناتها.

 لعل قصيدة الفقيه رجب بوحويش “ما بي مرض غير دار العقيلة” من أفضل الأمثلة، فهي قصيدة صورت جحيم المعتقلات الجماعية، ونقلت آلام وعذابات عشرات الآلاف من الليبيين الذين اعتقلهم الطليان في العقيلة، وجمعت في أبياتها صورا كثيرة ومتعددة لمعاناة امتدت على مدار سنوات طويلة من القمع والقهر. وبالرغم مما لقيته قضية المعتقلات الجماعية في البريقة والعقيلة وقمينس والمقرون وغيرها من بقاع بلادنا الحبيبة، بالرغم مما لقيته هذه القضية الحساسة والهامة من إهمال أثناء العهد الملكي، ومن استخفاف وتجاهل أثناء حكم القذافي الذي بلغ به الأمر أن تجاهلها بالكامل وطمسها وألغى أي أثر لها في اتفاقيات العار التي وقعها مع سليل الفاشيست “بيرلسكوني”. بالرغم من ذلك تستمر قصيدة “ما بي مرض” في الخلود لتشكل –مع غيرها من القصائد- سجلا هاما يغذي الذاكرة الجماعية للشعب الليبي، ويحيي ذكرى عشرات الألوف من الشهداء ضحايا هذه المعتقلات الوحشية.

 في المرحلة الراهنة تألق شعراء صاغوا بقصيدهم ما يدور في وجدان وأحاسيس الشعب الليبي، تعبيرا عن الآلام والمعاناة، وتوثيقا لمشاهد القمع والقهر، وتمجيدا للبطولة والفداء، وتسفيها للمجرمين الطغاة. وإحياء للآمال والتطلعات. كثير من هذه القصائد هي في طي الكتمان، قمعها الخوف فلم تجد طريقها للرواية والذيوع، وبعضها تتناقله الألسن في همس لا يكاد يبين، ولكن ما ذاع منها وشاع يلم إلماما واعيا وكاملا بهذه المرحلة البئيسة الكالحة من تاريخ الشعب الليبي.

 في تقدمتي هذه، لا يمكن الإلمام بروائع ما قيل من الشعر الشعبي في هذه المرحلة، لكن بعض هذه الروائع يشكل محطات ينبغي التوقف عندها:

  •  فقد جاءت “شيفاتشي يا دراقه” بأبياتها قاطعة الدلالة والمعنى، مخبرة في مطلعها عن استشراء الظلم، مصورة لهذا الظلم ولمذاقه أبلغ تصوير بأقل الكلمات:

شيفاتشي يا دراقه …

حلو البحر لسود علي مذاقه ….

من ضيم وطنا

وتتعدد في أبياتها صور مختلفة عما يحدثة الظلم من انهيارات تصيب بنى المجتمع وأركانه وركائزه، وتؤدي إلى انقلاب النواميس المعهودة، ومن أهمها تغول الأردياء وخضوع الكرام للئام:

تشى فاتشى من جدى

سالن دموعى نين غطّن خدى

حتى جبلنا فى صغا متكدي

من طوعة ضنا لجواد للقاقة

اليوم الثعالب يمسكن فى السدّى

وطامعات فى مسكة رقيق ساقه

  • ومن قبله بعقود كان الشيخ حسين لحلافي يصف الانهيارات الأخلاقية التي جرت في زمانه في تشابه يكاد يصف ما يحدث اليوم:

زمان شين يا ساتر قلال ارحامه    مفيت ما يجود اللي هذين حكامه

زمان ايشيب            زمان يكدي والعراف ايغيب

زمان مشينه ما يعيش فيه الطيب   هافوا اجواده، والعول حكامه

زمان معوج            والناس العصارى للوذايل حَوّج

واللي قبل ما يطرا، اليوم تخوج     وتما يمول كاثرات غلامه

  • وبرزت من القصائد الكثيرة التي نظمت في السجن قصيدة “يا طير” التي تنسب للدكتور عمرو النامي، والتي وصفت معاناة السجن في أبلغ العبارات مقرونة بالصبر وتحمل اهوال التعذيب والقهر لأن ما يشغل الشاعر حقيقة ليس ما يتعرض له من تعذيب وقهر، بل تشغله أمور أخرى أعظم وأهم:

ياطير لو تفهم اللي كداني               واللي امسبب لي عظيم أكدار

مي م “الحصان لسود” ولا من كاني     ولا من خيوط الضي لا المسمار

ولا من جروحا دمها غطاني            ولا ضرب بالفلقه مع لفجار

 في أبيات قليلة رسم الشاعر صورة واضحة لما يجري في السجون من تعذيب وقهر، وما يعانيه الشاعر ورفاقه السجناء من آلام ومعاناة، ولكنه يؤكد أن ذلك كله لا  يشغله بقدر ما يشغله مصير الوطن وما آلت إليه أحواله وأحوال المواطنين، وفي أبيات قليلة رسم الشاعر صورة شاملة للأحوال السائدة تحت حكم القذافي:

يا طير شاغلني مصير أوطاني          واحوال هلنا اكبارهم واصغار

بقيت الدنيا ذيلها فوقاني                 واحرار وطني في صغا واحقار

جوا ذلايل للوطي والداني               وبرا ذوايح بين كل أقطار

جوا مشانق وضرب ف الملياني                وبرا ضحايا بضربة الغدار

وثروة بلادي ضايعه هتاني             ومقسمه بين عسكري وسمسار

  •  ولعله من المناسب أن نتوقف أمام ثلاث قصائد جاءت كلها لتواكب مراحل معينة من النضال الوطني، نتوقف أمامها لما تشكله من سبق سواء في نمطها أو في موضوعها الذي تطرقه.

أولها قصيدة “توكل ع المولى المجيد” التي صاغ أبياتها ثم أنشدها المناضل علي عبدالله، وأضاف الشهيد أحمد احواس فصاغ بعضا من أبياتها. جاءت هذه القصيدة لتبشر بمرحلة نضالية جديدة يتحول فيها النضال الوطني إلى الإيجابية وإلى الجهد التنظيمي المنظم:

توكل ع المولى المجيد    الظلم ايحيد     ف ساعة كان الله ايريد

توكل ع المولى الجبار    وزيل العار     وضم اصفوفك للثوار

أيامك وارزيقك باقدار     من وانت اوليد كتبهن ربي بالتحديد

توكل ع المولى الكريم    بلا تخميم       وخش الجبهة والتنظيم

انقاذ بلادك شي عظيم     وبالتاكيد                كان تحقق يوم سعيد

 ثانيها:  قصيدة “يا ليبيا قرر اليوم شبابك” للمرحوم محمد السيفاط والتي قالها بعد حضوره المجلس الوطني الأول للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وهي أيضا من قصائد التحفيز وشحذ الهمم، والغريب في الأمر أن السيفاط قال أبياتها وهو طريح الفراش يعاني من آلام المرض والشيخوخة والغربة في المستشفى في مدينة الرباط، لكنها جاءت تحمل روح شاب متحفز يمتليء تصميما وعزيمة ما جعلها تتفرد في وقتها وتبقى خالدة إلى يومنا هذا:

يا ليبيا قرر اليوم شبابك                 سحقه اللي باعد جميع احبابك

قرر حربه                              وقرر الموت ولا حياة الغربه

خيار الفتى يعمل عمل يفخر به         واللا يموت في شانك وشان عذابك

اليوم باقيه كيف الصعود الجربة        بين الجفا والكبر ، طال اسيابك

 ثالثها:  قصيدة “صار يوم ف العزيزية” التي قالها المناضل ابو شيهان بعد معركة معسكر باب العزيزية. والقصيدة تعدت التأثر بالحدث إلى التأريخ له ووصف أبطاله وبعض تفاصيله، وهي في الواقع لم تكن فقط أولى القصائد التي قيلت في هذه المعركة، ولكنها كانت أيضا أروعها على الإطلاق:

صار يوم ف العزيزية ولع النار      محا كل عار    الضرب فيه بالسنقي اصدار

صار يوم ف العزيزية يوم الثلاث     والراي بات    وجوا للعزيزية جمله بالثبات

تريس الوطن ما هابوا ممات         يريدوا النار     هدوا مغاوير في وان لفجار

عطوا لرواح ما خلوا احتات          التموا الجسار   ونار العدو، بالعند خشوها كيار

  • ثم جاءت مرحلة برزت فيها قصائد الشاعر “عبد الكريم عطيه” والتي امتدت على مرحلة زمنية شهدت كثيرا من الأحداث، تعامل معها الشاعر وواكبها مواكبة نضالية متميزة، وعبر في قصائده عن مشاعر وآلام وآمال الليبيين وتطلعاتهم، كما كان من قصائده ما يَصدُق النصح لإخوانه الليبيين. قد لا يكون من السهل المفاضلة بين قصائد الشاعر “عبد الكريم عطيه”، فكل منها وحدة قائمة بذاتها وموضوعها، لكن –بدون شك- فإن قصيدة “ما يغركم تبديل بعض أحواله” لها موقع في القلب، وتحتل مكانة مرموقة بين هذه القصائد لأنها جاءت في زمن كان القذافي يحاول أن يمرر إحدى أحاييله الكثيرة على الشعب الليبي، وما صاحب ذلك من بوادر انخداع البعض لهذه الحيلة، وكذلك لأن القصيدة مضمونا ومقصدا تتجاوز حدود الزمن الذي قيلت فيه، وتنطبق على أزمان أخرى، وتتعدى حيلة واحدة من حيل القذافي لتشمل كل أحاييله، وتتجاوز التحذير من الانخداع والانجرار لتلك الحيلة لتجعل التحذير ماثلا أمام كل ما يتفتق عنه ذهن القذافي وسلوكياته من فخاخ ينصبها للشعب الليبي:

ما يغركم تبديل بعض أحواله             كذاب غبر ما سيب اللي في باله

ما يغركم بالطرفه                         ولا تفرحوا نيته عليكم حرفه

يجهر لكم في قبر عالي جرفه             امنقرش حواشيه غريق اجاله

جواب المحبه ينعرف من ظرفه          وماضي التجارب دل ع المقباله

جواب المحبه ينعرف عنوانه             ولا هيش فخره هدتا لاسجانه

ما عمرهنش ملين الا في زمانه           وشوق ما طري فيهن علي رجاله

وإن كان اشتهاهن وين هي الضمانه      اللي تصوقروا بيها ثبات أحواله

  • وبدون شك فإن الشاعر الإجدابي هو شاعر المرحلة الراهنة، يجاري كبار الشعراء ممن سبقوه فحولة وجزالة وعمقا، وجاءت قصائده بليغة في بلاغتها، مليئة بتركيبات اللفظ السهل الممتنع، وباللفظ المفخم المنمق. تتميز قصائده بتعبيراتها الملهمة، وبجرسها البديع وباستمدادها لتصويراتها من معين الواقع، مستشرفة لآفاق مستقبل فيه الأمل والطموح، وفي نفس الوقت لا تنسى أبياته إبقاء نوافذ مشرعة على التاريخ لاستلهام عبره ودروسه، ولإبراز ملاحمه التي يستقي منها مشاعر الفخار والعزة. هي قصائد جاءت في وقتها لتضيف إلى الإبداعات الشعرية التي أثْرت الوقفة الوطنية في مواجهة الظلم والقهر، وعززت معاني النخوة والشهامة، وشحنت العقول والعواطف لمزيد من الصمود والبذل والعطاء. كل قصيدة من قصائد الإجدابي تمسك بك لتسمعها وتستغرق في معانيها وأخيلتها وتستمتع بلفظها. لكنني أتوقف دائما أمام قصيدة “صابر وطاوي المرض”  لما تحتويه من معان وصور:

 صابر وطاوي المرض في كنينه      فاقد قرينه       الخاطر مع الياس باقي جرينه

 صابر وطاوي المرض نين هاسه     ملعون ساسه    سّمْ اللفاعي ما إيريد سياسه

واللي نطق بالحق غابوا ناسه         إتجيه الغبينه    إعلي ظلمها دقاق منا فينا

تكسير عظم وفي نهار محاسه      ويا عاشوربقينا    تبات جمر تصبح في مراح عوينه

 صابر وطاوي المرض وين بات      وسيّب بنات    أطفال نشو في عمر النبات

اللي كيف لبس الزهور الخايلات      ولو كان فينا    إحساس ورجوله بالصحيح بكينا

من حاش المبادي سوق خوذ وهات   والبعض دينه   حساب مصالح.. كان تنشد وينا

 صابر وطاوي المرض في القرار     مع ظلم جار    وقهر مخلف ع الوجوه غيار

وكمين ليبي حر كيفه مثل ما صار   اندال بخوينه    مطرا المنصوري خطف في حينه

والجهمي قبله للي ايجيب عذار               ويكذب علينا    ها الشعب سيد كيف اللي اليوم رهينه

 هؤلاء هم بعض الشعراء الذين ساهموا بقصيدهم في النضال الوطني، يأتي ذكرهم في هذه المقاله من قبيل محاولة استحضار دور الشعر الشعبي ليس إلا، لكن في الواقع فإن فرسان الشعر الشعبي كثر، بعضهم معروف، ومنهم من قتل ومن واجه السجن والقهر والتعذيب لقصيدة قالها، أو لبضع أبيات ذاعت عنه.

 فرسان الفن التصويري هم أيضا كان لهم دور نضالي متميز، رأينا اللوحات التعبيرية، ورأينا الصور الفوتوغرافيه، ورأينا الفن الكاريكاتوري. رأينا كل ذلك في إصدارات فصائل المعارضة الليبية من مجلات ومطبوعات، وفي المظاهرات والاعتصامات، وفي المواقع على الشبكة. ليس هذا مجال الخوض في التفاصيل، التي ينبغي –في رأيي- أن يتصدى لها العارفون بهذا الفن الخبيرون بدقائقه، لكن في مقالتي هذه؛ التي جاءت بوحي من تمازج بين فنين وتعاون بين فنانين: أحدهما يرسم العبارات والمشاهد والمواقف ويقدمها في رسومات ساخرة، والآخر يصوغ المشاهد والمواقف وينظمها عبارات وكلمات موزونة مقفاه، في هذه المقالة لا بد أن يكون للفنان الساطور ولفنه المتميز مكان وحديث قد لا يخلو من قصور في إيفائه حقه. الساطور قدم لنا نموذجا للفنان الدؤوب الذي يعمل بحرص ويتابع المشاهد والأحداث وينقلها إلينا في لوحات تعبيرية قد تضحكك أحيانا، ولكنها قد تبكيك في أحيان أخرى، قد تتفق معها وقد تختلف، لكنك لا تملك إلا أن تستوعب ما ترمز إليه. إنها لوحات ساخرة تعبر عن قضايا في غاية الجدية، مضحكة ولكن موضوعها يشكل قمة “التراجيديا”. وبدون شك فإن أسلوب الفنان الساطور أسلوب متميز ويصعب مجاراته، ولهذا فإن بصمته على هذا الفن واضحة وستترك آثارها واضحة على هذا الفن.

 هذا ما أوحاه لي التعاون والتمازج الذي تم في عملين بين الشاعر الإجدابي والفنان الساطور، وهو جهد نأمل له أن يتواصل ويستمر. وفي بداية هذا المقال قلت بأن الشاعر قد يكفيه بيت أو جملة أبيات، والفنان تكفيه لوحة هي أفضل من مئات الكلمات. أما أنا فقد احتجت لأن أكتب هذه الصفحات ولا أحسبني أوفيت الموضوع حقه.

 لكنني لا أستطيع أن أنهي هذا المقال قبل أن أردد معكم ما يدور في خاطر كل ليبي وليبية من آمال في إنقاذ الوطن والمواطن، وما يعتمل في أفئدتهم –خاصة هذه الأيام- من تفاؤل بقرب ساعة الإنقاذ والخلاص، وبقرب تهاوي دولة الظلم وقيام دولة العدل. هذه الآمال وهذا التفاؤل هو أقرب ما يكون إلى التحقق في وقتنا هذا، فبشائر الخلاص والإنقاذ اقتربت ولاحت أماراتها، والفرج بات قريبا بعون الله. لن يعبر عن ذلك أحد أكثر من أبيات إحدى قصائد الشاعر الشهيد جبريل الدينالي، الذي أوفد القذافي مجرميه مرة ليحاولوا خطفه ومرة أخرى ليغتالوه حتى يسكتوا ذلك الصوت الحر الأبي الصادح بحب الوطن، الرافض للظلم، المبشر بساعة الفرج:

بشاير خلاصك يا بلادي هلت             وغمة الظلم إن شا الله اجلت

يا بلادي ضده                  ثوري بلا تظنين حكم الرده

يسدك صغا شعبك خلاص تكدى          وكانت عصارى ما لغازي ذلت

يا بلادي سيري                 دربه ضنا لجواد ليش تحيري

دورة احواس ان شا الله اديري            وتشيلي غمامة ع القلوب تولت

يا بلادي لاحت                 عمت ارجاك وفي ربوعك فاحت

وراية الظلم ان راد ربي طاحت           وراية العدل ان شا الله تعلت

اكتب تعليقا عن المقالة

مطلوب.

مطلوب. لن يتم نشره.

إذا كان لديك موقع.